تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قوله تعالى
قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
أي يأتينا بالمطر فقال هود
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ
من العذاب هي
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ
تهلك . قوله تعالى
كُلَّ شَيْءٍ
من نفوسهم وأموالهم . قوله تعالى
بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
أي فجأتهم الريح فدمرتهم فأصبحوا بحيث لو حضرت بلادهم لا ترى الا مساكنهم . وقرأ حمزة وعاصم بالياء المضمومة ورفع مساكنهم . قوله تعالى
كَذلِكَ
كما جزيناهم . قوله تعالى
نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
من أمثالهم . القمي : كان بينهم هود وكانت بلادهم كثيرة الخير خصبة فحبس اللّه عنهم المطر سبع سنين حتى اجدبوا وذهب خيرهم من بلادهم وكان هود يقول لهم ما حكى اللّه في سورة هود استغفروا ربكم ثم توبوا اليه إلى قوله ولا تتولوا مجرمين فلم يؤمنوا وعتوا فأوحى اللّه إلى هود أنه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا ريح فيها عذاب اليم فلما كان ذلك الوقت نظروا إلى سحابة قد أقبلت ففرحوا فقالوا عارض ممطرنا الساعة فقال لهم هود بل هو ما استعجلتم . . . إلخ . قوله تعالى
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
ان نافية أو شرطية محذوفة الجواب أي كان بغيكم أكثر . قوله تعالى
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً
ليعرفوا تلك النعم ويستدلوا بها . قوله تعالى
فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ
أي شيئا من الإغناء . قوله تعالى
إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ
ظرف لأغنى وفيه معنى التعليل .