تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فاسألوه الفردوس رواه الترمذي وعن أبي هريرة نحوه وفيه ما بين الدرجتين مائة عام وعن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه صلعم قال إن أهل الجنة يتراءون أهل العرف من بينهم كما تراوون الكواكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يا رسول اللّه صلعم تلك ينال الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده رجال أمنوا باللّه وصدقوا المرسلين متفق عليه وقال ابن مسعود ذي السماوات سماها معارج لان الملائكة يعرج فيها وقال قتادة ذي الفواضل .
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
قرأ الكسائي يعرج بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث والجملة صفة للمعارج على طريقة ولقد امر على اللئيم يسبني والرابط محذوف اى تعرج فيها الملائكة والروح اليه والروح جبرئيل عليه السلام وأفرده لفضله أو أعظم خلق من الملائكة قلت ويحتمل ان يكون المراد بالروح روح البشر الذي هو من عالم الأمر فان أرواح البشر من الأولياء والأنبياء تعرج من خفض البعد والغفلة إلى معارج القرب والحضرة
إِلَيْهِ
اى إلى اللّه سبحانه أو إلى عرشه
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
ج الظرف متعلق بمحذوف دل عليه واقع اى يقع العذاب بهم في يوم كان مقداره خمسين الف سنة يعنى يوم القيامة كذا اخرج البيهقي عن عكرمة عن ابن عباس وقال يمان يوم القيامة فيه خمسين موطنا كل موطن الف سنة روى الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاة الكنز الا احمى عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم اللّه بين عباده في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم يرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها الا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه لا يفقد منها - فصيلا واحدا يطأ بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أوليها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح له بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا غضباء تنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها كما مر عليه أوليها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان والبيهقي بسند حسن عن أبي سعيد
التفسير المظهرى — صفحة 61 | محمد ثناء الله المظهري