تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يقولون أقوالا يرتكز في صدور الناس منها الوسوسة أو هو متعلق بيوسوس اى يوسوس في صدورهم من جهة الجنة والناس وقال الكلبي هو بيان للناس من قوله في صدور الناس وأراد بالناس هناك ما يعم القبيلتين سمى الجن ناسا كما سموا رجالا في قوله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن قال البغوي فقد ذكر من بعض العرب أنه قال وهو يحدث جاء قوم من الجن فوقفوا فقيل من أنتم فقالوا أناس من الجن وهذا معنى قول الفراء وجاز ان يكون من الجنة بيانا للوسواس ويكون الناس هاهنا معطوفا على الوسواس والمعنى أعوذ برب الناس من شر الشيطان الموسوس من الجنة ومن شر الناس عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألم تر آيات أنزلت الليلة لم تر مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس رواه مسلم ورواه أحمد بلفظ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ألا أعلمك سورا ما انزل في التورية ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في القران بمثلها قلت بلى قال قل هو اللّه أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وعن عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو اللّه أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلث مرات متفق عليه وعن عقبة بن عامر بينا انا أسير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يتعوذ بأعوذ برب الفلق وأعوذ برب الناس ويقول يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما رواه أبو داود وعن عبد اللّه بن حبيب قال خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما دركناه فقال قل قلت ما أقول قال قل هو اللّه أحد والمعوذتين حين تصبح وحين تمسى ثلث مرات يكفيك من كل شئ رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وعن عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث فلما اشتد
التفسير المظهرى — صفحة 381 | محمد ثناء الله المظهري