Skip to main content

التفسير المظهرى — Page 269

Contributors:

P.269
قول ابن عباس المذكور وكذا قال البغوي ان ناسا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود اخبار المسلمين يتواصلونهم فيصيبون من ثمارهم فنهاهم اللّه تعالى عن ذلك وقيل المراد به عامة الكفار
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ
ان كان المراد بهم اليهود فهم ليعلمهم يكون محمد صلعم نبيا حقا مؤيدا بالمعجزات مكتوبا عندهم في التورية وكفرهم به صلعم عنادا وحسدا بتسلط الشيطان وما كتب اللّه عليهم الشقاوة يئسوا من نعماء الآخرة وعلموا يقينا انه لاحظ لهم في الآخرة مع اعتقادهم بالآخرة ونعمائها فما أصبرهم على النار أعوذ باللّه منها وان كان المراد به عامة الكفار فهم يئسوا من الآخرة بعدم ايمانهم بالغيب والثواب والعذاب
كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
اى المشركين
مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
ان يبعثوا ويثابوا أو ينالهم خيرا بينهم وعلى تقدير كون المراد بقوم غضب اللّه عليهم عامة الكفار وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على أن الكفرا يسهم فالجار والمجرور ظرف لغو متعلق بيئس وقيل هو ظرف مستقر بيان للكفار حال منه والمعنى كما يئس الكفار الذين صاروا في القبور من أن يكون لهم حظ وثواب في الآخرة كذلك يئس اليهود من الآخرة حيا في الدنيا كذا قال مجاهد وسعيد بن جبير واللّه تعالى اعلم .