أو الرياء والسمعة أو العجب - ولنا أيضا الأحاديث منها حديث عروة عن عائشة قالت أهديت لحفصة شاة ونحن صائمتان فافطرتنى فلمّا دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكرنا ذلك له فقال أبدلا مكانه - رواه أحمد من طريق سفيان بن حسين عن عروة عن عائشة والترمذي من طريق جعفر بن برقان عن عروة عنها بلفظ قالت كنت وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبدرتنى اليه حفصة فقالت يا رسول اللّه انا كنا صائمتين فعرض طعام اشتهيناه فأكلنا منه قال اقضيا يوما آخر مكانه - وكذا اخرج أبو داود والنسائي عن زميل عن عروة عنها وأعله البخاري بأنه لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا ليزيد سماع من زميل « 1 » وقال الترمذي روى هذا الحديث صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن علي بن أبي حفصة عن الزهري عن عروة عن عائشة وروى مالك بن انس ومعمر وعبيد اللّه بن عمرو وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا ولم يذكروا فيه عروة وهذا أصح لأنه روى عن ابن جريج قال سالت الزهري احدّثك عروة عن عائشة قال لم اسمع من عروة في هذا شيئا ولكن سمعنا في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سال عائشة عن هذا الحديث انتهى .
قال ابن همام قول البخاري مبنى على اشتراط العلم بذلك والمختار الاكتفاء بالعلم بالمعاصرة ولو سلم إعلاله وأعلال الترمذي فهو قاصر على هذا الطريق فإنما يلزم لو لم يكن له طريق آخر لكن رواه ابن حبان في صحيحه عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت أصبحت انا وحفصة صائمتين متطوعتين الحديث ورواه ابن أبي شيبة من طريق آخر غيرهما عن خصيف عن سعيد بن جبير ان عائشة وحفصة الحديث ورواه الطبراني في
هامش
( 1 ) وفي الأصل ولا ليزيد سماع من عروة 12