تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الدنيا قال ابن عباس هم المطعمون يوم بدر نظيره قوله تعالى انّ الّذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل اللّه فسينفقونها ثمّ تكون عليهم حسرة ثمّ يغلبون - .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
( 33 ) قال ابن عباس وعطاء لا تبطلوها بالشك والنفاق أو العجب وقال الكلبي بالرياء والسمعة وقال الحسن بالمعاصي والكبائر واخرج ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي العالية قال كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرون انه لا يضرّ مع لا إله الا اللّه ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزلت هذه الآية فخافوا ان يبطل العمل بالذنب وكذا ذكر البغوي عنه وقال مقاتل لا تمنّوا على رسول اللّه بإسلامكم فتبطل أعمالكم . ( مسئلة ) من شرع في صلاة أو صوم أو حج أو عمرة أو غير ذلك تطوعا يجب عليه الإتمام ولا يجوز له الإفساد في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة الا بعذر كذا ذكر صاحب الهداية والقدوري وغيرهما - وهل الضيافة عذر لافطار الصوم تطوعا قيل نعم وقيل لا وقيل عذر قبل الزوال لا بعده الا إذا كان في عدم الفطر عقوق الوالدين فان أفسد الصلاة أو الصوم بعد الشروع تطوعا يجب عليه القضاء عند أبى حنيفة وعند مالك وفي رواية المنتقى عن أبي حنيفة يباح للمتطوع بالصوم الإفطار بغير عذر ويجب عليه القضاء وقال الشافعي واحمد يجب في العمرة والحج الإتمام والقضاء ان أفسد بخلاف الصلاة والصوم وغيرهما من النوافل فإنه يستحب عندهما الإتمام وله قطعهما ولا قضاء عليه - لنا هذه الآية فإنها وان كانت واردة في النهى عن ابطال العمل بالشك والنفاق أو بالمعاصي أو بالرياء والسّمعة والعجب لكنها بصيغتها يعم الابطال قبل إتمامها بالإفساد لان القدر المودي قربة وعمل وكذا بعده بفعل ما يحبطه من الكبائر
التفسير المظهرى — صفحة 438 | محمد ثناء الله المظهري