تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فَاتَّبِعْها
اى يا محمد الشريعة الحقة الفاء للسببية
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( 18 ) خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد به الخطاب لامته يعنى لا يتبع أمتك أهواء الذين ليس لهم علم من الكتاب سواء كان لهم جهل مركب كالفلاسفة أو جهل بسيط مثل رؤساء قريش كانوا يقولون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ارجع إلى دين آبائك فإنهم كانوا أفضل منك أو كان لهم علم لكنهم تركوا العمل بالكتاب عمدا أو اوّلوه بتأويلات فاسدة فكانّهم لا يعلمون مثل أحبار اليهود وعلماء الفرق الضالة بالأهواء من أهل الإسلام .
إِنَّهُمْ
يعنى ان الذين يستتبعونك إلى غير الطريق الحق ان اتبعتهم
لَنْ يُغْنُوا
اى لن يدفعوا
عَنْكَ مِنَ
عذاب
اللَّهِ شَيْئاً
منصوب على المفعولية ومن اللّه حال مقدم عليه بيان له أو على المصدرية اى شيئا من الإغناء ومن في من عذاب اللّه للتبعيض الجملة في مقام التعليل للنهي عن اتباع أهوائهم
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
إذ المجانسة علة الانضمام فلا تتخذ أنت منهم أولياء
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
( 19 ) فاتخذه وليّا بالتقوى واتباع الشريعة قيل هذان الجملتان كناية عن قوله وانهم لا يضرونك لانّ الظّالمين بعضهم أولياء بعضهم واللّه ولىّ المتّقين وكم بين الولايتين فلا يضرنك لقوة ولاية اللّه .
هذا
اى القران أو اتباع الشريعة
بَصائِرُ
أسباب تبصر
لِلنَّاسِ
يظهر به وجوه فلاحهم في الدارين
وَهُدىً
من الضلال
وَرَحْمَةٌ
من اللّه
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( 20 ) بأنه من اللّه تعالى . .
أَمْ حَسِبَ
عطف على هذا بصائر أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها انكار الحسبان والتوبيخ ومعنى بل الاضراب عن ايقانهم بان القران بصائر وهدى يعنى انهم لا يوقنون ذلك بل حسب
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا
اى اكتسبوا
السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
اى نجعلهم مثلهم وهو ثاني مفعولى نجعل نزلت في نفر من مشركي مكة قالوا للمؤمنين ان كان ما تقولون اى البعث حقّا لنفضّلن عليكم في الآخرة كما فضّلنا في الدنيا
سَواءً
قرأ حمزة والكسائي وحفص « وخلف أبو محمد » بالنصب على البدل من قوله