بأعمالهم في الدنيا . .
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ
اشتهوها
آمِنِينَ
( 55 ) من نفادها ومضرتها الجملة حال آخر اخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهما عن ابن عباس قال ما في الدنيا تمرة حلوة ولا مرة الا وهي في الجنة حتى الحنظل - واخرج ابن أبي حاتم وابن جرير والبيهقي عن ابن عباس قال ليس في الدنيا مما في الجنة الا الأسماء .
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ
بل يحيون دائما حال آخر
إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
الاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة والموت أول أحوالها أو الجنة والميت يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها - أو الاستثناء للمبالغة في تعميم النفي وامتناع الموت فكانّه قال لا يذوقون فيها الموت الا إذا أمكن ذوق الموت الأولى في المستقبل كقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء الّا ما قد سلف
وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
( 56 ) الجملة حال من فاعل لا يذوقون بتقدير قد أو عطف على اخبار ان .
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ
مصدر لفعله المقدر اى فضلوا فضلا منه وأعطوا كل ذلك عطاء منه لاحقا على اللّه تعالى عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا انا الا برحمة اللّه - رواه مسلم
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 57 ) لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب - .
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ
اى القران
بِلِسانِكَ
حال من الضمير المنصوب اى متلبسا بلغتك
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 58 ) اى لكي يفهموا ويتذكروا الجملة متصلة بقوله انّا أنزلناه في ليلة مباركة وهو فذلكة للسورة .
فَارْتَقِبْ
جزاء شرط محذوف تقديره وان لم يتذكروا - فارتقب اى فانتظر يا محمد ما يحل بهم
إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
( 59 ) ما يحل بك أو فانتظر نصرك انهم منتظرون قهرك بزعمهم - روى الترمذي بسند ضعيف عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون