الآفات والانتقال .
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 52 ) بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب .
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
خبر ثان أو حال من الضمير في الجار والمجرور أو استئناف السّندس مارق من الحرير والإستبرق ما غلظ منه اخرج ابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا عن كعب قال لو أن ثوبا من ثياب الجنة لبس اليوم في الدنيا لصعق من ينظر اليه وما حملته أبصارهم - واخرج الصابوني في المائتين عن عكرمة قال إن الرجل من أهل الجنة ليلبس الحلة فتكون في ساعته سبعون لونا
مُتَقابِلِينَ
( 53 ) في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض .
كَذلِكَ
اى الأمر كذلك
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( 54 ) الجملة حال بتقدير قد أو عطف على خبران اى ألزمناهم وقرنّاهم بهن ولذلك عدى بالباء وليس من عقد التزويج لأنه لا يقال زوجته بامرأة قال أبو عبيدة جعلناهم أزواجا بهن كما تزوج النعل بالنعل اى جعلناهم اثنين اثنين والحور النساء النقيات البياض يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن جمع حوراء والعين جمع العيناء وهي العظيم العينين - اخرج الطبراني عن أبي امامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلق الحور العين من الزعفران - واخرج البيهقي مثله عن انس مرفوعا وعن ابن عباس موقوفا وعن مجاهد كذلك واخرج ابن المبارك عن زيد بن اسلم قال إن اللّه تبارك وتعالى لا يخلق الحور العين من تراب انما خلقهن من مسك وكافور وزعفران - واخرج ابن أبي الدنيا عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو أن حورا بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها - واخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال لو أن حورا أخرجت كفها بين السماء والأرض لافتتن الخلائق بحسنها ولو أخرجت نصيفها لكان الشمس عند حسنه مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها ولو أخرجت وجهها لاضاء حسنها ما بين السماء والأرض - واخرج هناد عن حبان بن أبي جبلة قال إن نساء أهل الدنيا إذا ادخلن الجنة فضلن على الحور العين