تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وسفك الدماء
هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 43 ) ملازموها .
فَسَتَذْكُرُونَ
اى سيذكر بعضكم بعضا عند معاينة العذاب حين لا ينفعكم الذكر
ما أَقُولُ لَكُمْ
من النصيحة
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي
قرأ نافع وأبو عمرو « وأبو جعفر - أبو محمد » بفتح الياء والباقون بإسكانها
إِلَى اللَّهِ
ليعصمنى من كل سوء قال ذلك لما توعدوه إذا ظهر مخالفته لدينهم
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 44 ) يعلم المحق من المبطل ثم خرج المؤمن من بينهم فطلبوه فلم يقدروا عليه وذلك قوله عزّ وجل .
فَوَقاهُ اللَّهُ
عطف على جمل محذوفة تقديره فأراد آل فرعون قتله ففرّ منهم فأرسل فرعون جماعة ليأخذوه فوقاه اللّه
سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
اى ما أرادوا به
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ
اى بفرعون وقومه واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك
سُوءُ الْعَذابِ
( 45 ) اى الغرق في الدنيا والنار في الآخرة وقيل حاق بآل فرعون يعنى بالذين أرسلوا لطلب المؤمن من آل فرعون سوء العذاب اى القتل فإنه لمّا فرّ إلى الجبل فاتبعه طائفة فوجدوه يصلى والوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم فرعون - .
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
جملة مستأنفة أو النّار خبر محذوف ويعرضون استئناف للبيان أو النّار بدل من سوء العذاب ويعرضون حال منها أو من الآل - قال ابن مسعود أرواح آل فرعون في أجواف طير سود يعرضون على النار كل يوم مرتين تغدو وتروح إلى النار فيقال يا آل فرعون هذه مأواكم حتى تقوم الساعة - أخرجه عبد الرزاق وابن أبي حاتم وقال مقاتل والسدىّ والكلبي يعرض روح كل كافر على النار بكرة وعشيّا ما دامت الدنيا يعنى إلى قيام الساعة - ويؤيده ما في الصحيحين عن عبد اللّه بن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغدوة والعشى ان كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وان كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال له هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه إلى يوم القيامة وفيه دليل على بقاء النفس وعذاب القبر
التفسير المظهرى — صفحة 261 | محمد ثناء الله المظهري