تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالايمان باللّه وحده
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
( 41 ) اى إلى الشرك الذي يوجب النار كور نداءهم ايقاظا لهم عن سنة الغفلة واهتماما بالمناولة ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به نصحه - لم يعطف النداء الثاني على الأول لأنه بيان لما قبله وعطفه الثالث على الثاني أو على الأول .
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ
بدل من تدعونني الأول أو بيان منه تعليل والدعاء يعدى بالى وباللام كالهداية
وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ
اى بربوبيته
عِلْمٌ
بل عندي دليل قاطع على امتناعه ولا بد للايمان من برهان على وجوده وربوبيّته ولا يصح الاعتقاد الا عن ايقان
وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ
الغالب القادر على الانتقام ممن كفر به
الْغَفَّارِ
( 42 ) لذنوب من شاء ممن أمن به فهو المستجمع لصفات الألوهية من كمال القدرة والعلم والإرادة . .
لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ
قيل لا في لا جرم رد لما دعوه اليه من عبادة الأصنام وجرم فعل بمعنى حقّ وفاعله انّ مع جملتها اى حق عدم دعوة الهتكم إلى عبادتها أصلا في الدارين لأنها جمادات لا دعوة لهم في الدنيا إلى العبادة وفي الآخرة تتبرّأ عن عابديها وليس لها ما يقتضى ألوهيتها أو حق عدم دعوة مستجابة لها أو عدم استجابة دعوة لها قال السدىّ لا يستجيب لاحد في الدنيا ولا في الآخرة - وقيل جرم فعل من الجرم بمعنى القطع ولا للنفي كما أن بدّا من لا بدّ فعل من التبديد بمعنى التفريق والمعنى لا قطع لبطلان دعوة ألوهية الأصنام اى لا ينقطع في وقت ما فيكون معناه استمرّ كما في ما برح وما زال وحاصل معناه حقّا وفي القاموس لا جرم اى لا بدّ أو حقّا أو لا محالة أو هذا أصله ثم تحول إلى القسم فلذلك يجاب عنه باللام يقال لا جرم لآتينك وقيل جرم بمعنى كسب وفاعله مستكن فيه إلى كسب ذلك الدعاء اليه ان لا دعوه له بمعنى ما حصل من ذلك الا ظهور بطلان دعوته ولا على هذا أيضا لرد ما دعوه اليه
وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ
بعد الموت فيجازى كلّا بما يستحقه
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ
في الضلالة الطغيان بالاشراك
التفسير المظهرى — صفحة 260 | محمد ثناء الله المظهري