تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تقديره انّى أخاف عليكم عذابا مثل عذاب يوم الأحزاب اى أيام الأحزاب يعنى الأمم الماضية المكذبة للرسل وجمع الأحزاب مع التفسير الذي بعده اغنى عن جمع اليوم أو المعنى عذاب يوم حزب من الأحزاب .
مِثْلَ
جزاء
دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
كقوم لوط ونمرود الجبار اى مثل جزاء ما كان عادتهم من التكذيب وإيذاء الرسل وهذه الآية تدل على أنه كان في قوم فرعون علم بالأولين
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
( 31 ) اللام زائدة لتقوية عمل المصدر والعباد مفعول لظلما يعنى لا يريد ان يظلم عبدا فيعاقبهم بغير ذنب أو يترك الظالم منهم بغير انتقام أو ينقص من اجر حسنة لاحد أو يزيد في عقوبة أحد .
وَ
بعد ما خوّفهم بعذاب الدنيا خوّفهم بعذاب الآخرة فقال
يا قَوْمِ إِنِّي
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو « وأبو جعفر - أبو محمد » بفتح الياء والباقون بإسكانها
أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
قرأ ابن كثير « ويعقوب - أبو محمد » التّنادى وصلا ووقفا بإثبات الياء وورش « وابن وردان - أبو محمد » وصلا فقط واختلف فيهما عن قالون « والحذف عنه أقوى أبو محمد » والباقون بحذف الياء في الحالين .
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
بدل من يوم التناد قال مجاهد يعنى فارّين غير معجزين قيل المراد منه يوم ينفخ في الصور نفخة الفزع قبل نفخة الصعق لما روى ابن جرير في المطولات وأبو يعلى في مسنده والبيهقي في البعث وعبد بن حميد وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حديثا طويلا وذكر فيه ثلاث نفخات قال فيأمر اللّه إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول اللّه تعالى انفخ نفخة الفزع فينفخ فيفزع أهل السماوات والأرض الا ما شاء اللّه فيأمره فيمدها فيطيلها ولا يفتر إلى أن قال فتذهل المراضع عمّا أرضعت وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتى الأقطار فتتلقتها الملائكة فتضرب وجوهها فترجع وتولى الناس مدبرين ينادى بعضهم بعضا وهو الذي يقول اللّه يوم التناد الحديث - وقيل المراد يوم القيامة إذا دعى كل أناس بامامهم اخرج أبو نعيم عن أبي حازم الأعرج رضى اللّه عنه أنه قال ( يخاطب نفسه ) يا اعرج ينادى يوم القيامة يا أهل