في غير ملكه بلا اذن مالكه وكل ما يفعله اللّه يفعله في ملكه
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 17 ) يحاسب الناس كلهم في قدر نصف يوم من أيام الدنيا بناء على مشيته والا فهو قادر على أن يحاسبهم دفعة في ان واحد إذ لا يشغله شأن عن شأن - .
وَأَنْذِرْهُمْ
عطف على الأخبار السابقة بتقدير يقال لك انذرهم
يَوْمَ الْآزِفَةِ
اى القيامة سمّيت بها لازوافها اى قربها إذ كل ما هو آت قريب
إِذِ الْقُلُوبُ
إذ بدل من يوم الآزفة
لَدَى الْحَناجِرِ
فإنها ترفع عن أماكنها من شدة الهول فتلتصق بحلوقهم فلا تعود حتى يتروحوا ولا يخرج فيموتوا
كاظِمِينَ
مكروبين ممتلين خوفا وو حزنا والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى تطيق به - القلوب مبتدأ ولدى الحناجر خبره والكاظمين حال من القلوب محمول على أصحابها وانما جمع الكاظم جمع السلامة لأنه وصف بالكظم الذي هو من افعال العقلاء
ما لِلظَّالِمِينَ
الكافرين والضمائر ان كانت للكفار كان هذا وضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بهم وانه لظلمهم
مِنْ حَمِيمٍ
اى قريب مشفق
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) اى ولا شفيع مشفع لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا فما لهم من شافعين أو له مفهوم على زعمهم ان لهم شفعاء اى لو شفعوا فرضا لا تقبل شفاعتهم .
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
اى النظرة الخائنة كالنظرة إلى من حرم النظر إليها واستراق النظر إليها أو مصدر بمعنى الخيانة كالعافية بمعنى المعافاة يعنى يعلم خيانة الأعين الجملة خبر آخر لهو في قوله هو الّذى يريكم آياته
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
( 19 ) من الضمائر قيل يعنى ما يتفكر الرجل بقلبه في جمال امرأة أجنبية بعد ما ينظر إليها بشهوة مسارقة .
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
لأنه المالك على الإطلاق والحكيم والعليم بما ظهر وما بطن فلا يقضى الا بما يقتضيه علمه وحكمته ولا يقضى الا وهو حقه والجملة عطف على يعلم
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
قرا نافع وهشام بالتاء للخطاب على الالتفات أو بإضمار قل والباقون بالياء للغيبة
مِنْ دُونِهِ
من الأوثان والشياطين والملوك الجبابرة
لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ
لعدم قدرتهم على القضاء
إِنَّ اللَّهَ هُوَ