تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 9 ) فان قيل اىّ فائدة في سؤال الملائكة للمؤمنين بإدخال الجنة بعد ما وعدهم اللّه تعالى به واستحالة الخلف في وعد اللّه وكذا في سؤال المؤمنين للنبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله اللّهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته قلت الباعث على الدعاء حبهم إياهم لما القى اللّه تعالى في قلوبهم وفائدته استجلاب مزيد رحمة اللّه للمدعو لهم واستجلاب رضوان اللّه ورحمته للداعين لأجل المحبوبين للّه تعالى واللّه اعلم - .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
إلى آخره متصل بقوله ما يجادل في آيات اللّه الّا الّذين كفروا وما بينهما معترضات في مدح الملائكة الموصوفين بالايمان المستغفرين للمؤمنين الذين هم أعداء الكافرين
يُنادَوْنَ
اى يناديهم خزنة النار يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم الامّارات بالسوء حين عرض عليهم سيئاتهم وعاينوا جزاءها فيقال لهم
لَمَقْتُ اللَّهِ
إياكم
أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
( 10 ) ظرف لفعل دل عليه المقت الأول لاله لأنه مصدر وخبره أكبر من مقتكم فلا تعمل في إذ تدعون لان المصدر إذا اخبر عنه لم يجز ان يتعلق شئ يكون في صلته لان الاخبار عنه يؤذن بتمامه وما يتعلق به يؤذن بنقصانه ولا للمقت الثاني لأنه عند حلول العذاب - أو تعليل للحكم وزمان المقتين واحد .
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا
موتتين
اثْنَتَيْنِ
أو مرتين
وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
اى خلقتنا أمواتا نطفا في أصلاب الآباء ثم أحييتنا في أرحام الأمهات في الدنيا ثم أمتنا عند انقضاء الآجال ثم أحييتنا يوم القيامة كذا قال ابن عباس وقتادة والضحاك ونظيره قوله تعالى كنتم أمواتا فأحياكم ثمّ يميتكم ثمّ يحييكم وقال السدىّ معناه امتّنا في الدنيا ثم أحييتنا في القبر للسؤال ثم امتّنا في القبر ثم أحييتنا يوم البعث ومبنى هذا القول الزعم بان الإماتة يقتضى الحياة قبل الموت وهذا ليس الآن الإماتة جعل الشيء عديم الحياة ابتداء أو بالتصيّر كما قيل سبحان من صغر البيض وكبر الفيل وان خص بالتصيّر فاختيار الفاعل أحد مفعوليه بأحد الوصفين تصيّر و