تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فقالوا سبحانك وبحمدك ما أعظمك وأجلك أنت اللّه لا إله غيرك أنت الأكبر الخلق كلهم راجعون إليك ومن وراء هؤلاء مائة الف صف من الملائكة قد وضعوا اليمنى على اليسرى ليس منهم أحد الا وهو يسبح بتحميدة لا يسبحه الآخر ما بين جناحي أحدهم مسيرة ثلاث مائة عام وما بين شحمة اذنه إلى عاتقه اربع مائة عام واحتجب اللّه من الملائكة الذين حول العرش بسبعين حجابا من نار وسبعين حجابا من ظلمة وسبعين حجابا من نور وسبعين حجابا من در ابيض وسبعين حجابا من ياقوت احمر وسبعين حجابا من ياقوت اصفر وسبعين حجابا من زبرجد اخضر وسبعين حجابا من ثلج وسبعين حجابا من ماء وسبعين حجابا من برد وما لا يعلمه الا اللّه تعالى قال ولكل واحد من جملة العرش ومن حوله أربعة وجوه وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر ووجه انسان ولكل واحد منهم أربعة أجنحة اما جناحان فعلى وجهه مخافة ان ينظر إلى العرش فيصعق واما جناحان فيهفو بهما كما يهفو هذا الطائر بجناحيه إذا حركه ليس لهم كلام الا التسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد -
يُسَبِّحُونَ
اللّه اى يذكرونه بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام متلبسين
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
قال البيضاوي جعل التسبيح أصلا والحمد حالا لان الحمد مقتضى حالهم دون التسبيح
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
اى يصدقون بأنه تعالى موجود واجب وجوده خالق للأشياء كلها أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد اخبر اللّه تعالى عنهم بالايمان إظهارا لفضله وتعظيما لأهله وايماء بان الملائكة في العبودية والعجز والايمان بالغيب كسائر الخلائق لا كما تزعم الكفار انهم بنات اللّه وردّا على المجسمة عن شهر بن حوشب قال حملة العرش ثمانية أربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة منهم يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك قال فكأنهم يرون ذنوب بني آدم
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
فيه تنبيه على أن المشاركة في الايمان يوجب النصح والشفقة وان تخالف الأجناس لأنها أقوى المناسبات كما قال اللّه تعالى انّما المؤمنون اخوة
رَبَّنا
اى يقولون ربّنا وجملة يقولون مع ما في حيزه حال من فاعل يستغفرون
وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
اى وسعت كل شئ رحمتك وعلمك فأزيل عن أصله للاغراق في وصفه بالرحمة والعلم