تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بشوبا وحميم ماء حار شديدة الحرارة يعنى يشربون الحميم فيصير في بطونهم شوبا له .
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
( 68 ) قال البغوي وذلك انهم يوردون الحميم لشربه وهو خارج من الجحيم كما يورد الإبل إلى الماء ثم يردّون إلى الجحيم يدل عليه قوله تعالى يطوفون بينها وبين حميم ان وقرأ ابن مسعود انّ مقيلهم لالى الجحيم - .
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا
اى وجدوا
آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
( 70 ) اى يسرعون الجملة في مقام التعليل اى استحقوا تلك الشدائد تقليدا للآباء في الضلال مسرعين من غير نظر وبحث .
وَلَقَدْ ضَلَّ
عطف على انّهم الفوا
قَبْلَهُمْ
اى قبل مشركي مكة
أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
( 71 ) من الأمم الخالية .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
( 72 ) اى أنبياء انذروهم من العواقب .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
( 73 ) الاستفهام للتعجب والاستعظام والجملة الاستفهامية بتأويل المفرد مفعول لانظر والغرض منه التحقيق اى كان عاقبتهم العذاب في الدنيا والآخرة .
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 74 ) استثناء من مضمون الجملة السابقة اى الا الذين تنبهوا بانذارهم فاخلصوا دينهم للّه فإنهم نجوا من العذاب وقرئ بالفتح اى الذين أخلصهم لدينه - والخطاب مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا اخبارهم ورأوا آثارهم - ثم شرع في تفصيل القصص بعد اجمالها فقال .
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ
عطف على قوله ولقد أرسلنا فيهم منذرين من قبيل ذكر الخاص بعد العام يعنى ولقد ضلّ قبلهم قوم نوح فأرسلنا فيهم نوحا منذرا فدعاهم إلى الإسلام فلم يؤمنوا حتى يئس من إسلامهم وأوحى اليه انّه لن يؤمن من قومك الّا من قدا من فنادانا اى دعانا باهلاك قومه فأجبناه أحسن الإجابة
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
( 75 ) اى فو اللّه لنعم المجيبون نحن فحذف ما حذف لقيام ما يدل عليه .
وَنَجَّيْناهُ
عطف على فأجبناه المقدر
وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
( 76 ) اى من أذى قومه .
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
( 77 ) يعنى لم يبق لاحد من قومه ذرية الا لنوح اخرج الترمذي وغيره عن سمرة
التفسير المظهرى — صفحة 119 | محمد ثناء الله المظهري