تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مسلم عن أبي برزة الأسلمي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يزول قد ما عبد عن الصراط حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم أنفقه . واخرج الترمذي وابن مردويه مثله عن ابن مسعود واخرج الطبراني مثله عن معاذ بن جبل وأبى الدرداء وابن عباس واخرج ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء قال إن أخوف ما أخاف إذا وقعت الحساب ان يقال لي قد علمت فما عملت وأخرج أحمد في الزهد عنه قال أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة يقال ما عملت فيما علمت واخرج ابن أبي حاتم عن ابقع بن عبد اللّه الكلاعي قال إن لجهنم سبع قناطير والصراط عليها فيحبس الخلائق عند القنطرة الأولى فيقولون قفوهم انّهم مسؤولون فيحاسبون عن الصلاة ويسألون منها فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا فإذا بلغوا الثانية حوسبوا عن الأمانة كيف أدوها وكيف خانوها فيهلك من هلك وينجو من نجا فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم كيف وصلوها وكيف قطعوها فيهلك من هلك وينجو من نجا قال والرحم يومئذ متدلية إلى الهواء يقول اللهم من وصلني فصله ومن قطعني فاقطعه .
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
( 25 ) اى يقال لهم توبيخا ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا تحريض على التناصر والغرض منه التهكم والتعجيز .
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
( 26 ) قال ابن عباس اى خاضعون وقال الحسن منقادون يقال استسلم لشيء إذا انقاده وخضع - .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
يعنى الرؤساء والاتباع أو الكفرة والقرناء
يَتَساءَلُونَ
( 27 ) حال من الفاعل والمفعول يعنى يسأل بعضهم بعضا توبيخا ولذلك فسر بقوله يتلاومون ويتخاصمون .
قالُوا
اى يقول الاتباع للرؤساء أو الكفرة للقرناء
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
( 28 ) اى عن أقوى الوجوه وأيمنها أو عن الدين أو عن الخير كذا قال الضحاك ومجاهد مستعار عن يمين الإنسان الذي هو أقوى الجانبين وأشرفهما وأنفعهما ولذلك سمى يمينا - وقال بعضهم المراد باليمين الحلف يعنى كنتم تحلفون ان ما تدعوننا اليه من الدين هو الحق - وقيل معناه القوة