من ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اللّه تعالى بل عجبت يا محمد
وَيَسْخَرُونَ
( 12 ) حال من فاعل عجبت بتقدير المبتدا يعنى وهم يسخرون من تعجبك وتقريرك للبعث .
وَإِذا ذُكِّرُوا
اى وعظوا بالقرآن
لا يَذْكُرُونَ
( 13 ) لا يتعظون أو المعنى إذا ذكرهم ما يدل على صحة الحشر لا ينتفعون به لبلادتهم وقلة فكرتهم .
وَإِذا رَأَوْا آيَةً
معجزة تدل على صدق الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال ابن عباس ومقاتل هو انشقاق القمر
يَسْتَسْخِرُونَ
( 14 ) يبالغون في السخرية أو يستدعى بعضهم بعضا ان يسخر منها .
وَقالُوا
اى ويقولون
إِنْ هذا
يعنون ما يرونه من المعجزة
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 15 ) ظاهر سحريته وقالوا .
أَ إِذا مِتْنا
قرأ نافع وحمزة والكسائي بكسر « 1 » الميم
وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
( 16 ) أصله أنبعث إذا متنا فبدل الفعلية بالاسمية وقدم الظرف وكرر الهمزة مبالغة في الإنكار واشعارا بان البعث مستنكر في نفسه وفي هذا الحال أولى بالإنكار فهذا أبلغ من قراءة ابن عامر بطرح الهمزة الأولى وقراءة نافع والكسائي ويعقوب « وأبى جعفر - أبو محمد » بطرح الثانية .
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
( 17 ) عطف على محل اسم ان بعد مضى الخبر أو على الضمير في مبعوثون فإنه مفصول عنه بهمزة الاستفهام والاستفهام لانكار الجمع بين بعثهم وبعث آبائهم لزيادة الاستبعاد لبعد زمانهم - وسكن نافع « اى قالون عنه والأصبهاني عن ورش وأبو جعفر وأبو محمد » وابن عامر الواو على معنى الترديد وعلى هذه « 2 » القراءة لا يجوز العطف قل يا محمد .
نَعَمْ
تبعثون أنتم وآباؤكم قرأ الكسائي بالكسر وهو لغة فيه
وَأَنْتُمْ داخِرُونَ
( 18 ) الدخور أشد الصغار حال من فاعل المقدر .
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ
جواب شرط مقدر يعنى إذا كانت البعث فانّما هي اى البعثة وقيل هي ضمير مبهم موضحها خبرها يعنى زجرة
واحِدَةٌ
اى صيحة واحدة اى نفخة الثانية والزجر الطرد والمنع بالصوت يقال زجر الراعي غنمه إذا صاح عليها وأمرها في الإعادة كما امر في الإبداء ولذلك
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وهكذا في الأصل في المتن لكن كتبه على الحاشية بالضم . وهو وهم كما هو بآل عمران في ص 161 أبو محمد
( 2 ) وفي الأصل هذا القراءة