تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وَعْدَ اللَّهِ
مصدر مؤكد لنفسه فان قوله تعالى
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
وعد من اللّه تعالى
حَقًّا
مصدر مؤكد لغيره وهو ما يدل عليه
وَعْدَ اللَّهِ
. . .
إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
بالحياة الدنيا - قرا العامة
إِنَّهُ
بالكسر على الاستيناف - وقرا أبو جعفر بالفتح على معنى لأنه وهو تعليل لقوله
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
- فإنه لما كان المقصود من الإبداء والإعادة مجازاة المكلفين على أعمالهم كان مرجع الجميع اليه لا محالة - ويجوز ان يكون منصوبا بما نصب وعد اللّه أو مرفوعا بما نصب حقّا
ثُمَّ يُعِيدُهُ
بعد إهلاكه بالحياة الأخرى
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ
اى بعدله - أو بعدالتهم وقيامهم على العدل في أمورهم - أو بايمانهم لان الايمان عدل قويم كما أن الشرك ظلم عظيم - وهو أوجه لمقابلة قوله
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
ماء بالغ نهاية الحرارة
وَعَذابٌ أَلِيمٌ
اى مؤلم
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 3 )
معناه وليجزى الذين كفروا بشراب من حميم وعذاب اليم بسبب كفرهم - لكنه غير النظم للمبالغة في استحقاقهم العذاب والتنبيه على أن المقصود بالذات من الإبداء والإعادة انما هو الإثابة وانه تعالى يتولى إثابة المؤمنين بما يليق بلطفه وكرمه - واما تعذيب الكفار فهو واقع بالعرض كأنه داء ساقه إليهم سوء اعتقادهم وشوم أفعالهم - .
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
قرا قنبل ضئاء وبضئاء هاهنا وفي الأنبياء والقصص على القلب - بتقديم اللام على العين - والباقون بياء منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها وهمزة متطرفة - وهو مصدر كقيام - أو جمع ضوء كسياط جمع سوط والمضاف محذوف اى ذات ضياء
وَالْقَمَرَ نُوراً
اى ذات نور - والنور أعم من الضوء فإنه أقوى افراد النور - وقيل ما بالذات ضوء وما بالعرض نور
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
والضمير لكل واحد اى قدر مسير كل واحد منهما منازل - أو قدر كل واحد منهما ذا منازل - أو للقمر وتخصيصه بالذكر لمعاينة منازله وإناطة احكام الشرع من الصوم والزكاة والحج به - ولذلك علله بقوله
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ
يعدّ الأشهر المنوطة بسير القمر
وَالْحِسابَ
اى حساب الأوقات من الأشهر والأيام في معاملاتكم وتصرفاتكم
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ
التفسير المظهرى — صفحة 9 | محمد ثناء الله المظهري