وهو محمّد صلى اللّه عليه وسلم ومن يشبهه والمراد بالعمل ما يعم عمل الجوارح والقلب - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم في التاريخ بسند رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يعنى في تفسير هذه الآية أيكم أحسن عقلا وأورع من محارم اللّه واسرع في طاعته فان أحسن الأعمال اعمال القلوب وأحسنها حب اللّه والاشتغال بذكره والاستغراق فيه - فالمقصود من خلق السماوات والأرض وجود أهل اللّه وفيه تحضيض على الترقي دائما في مراتب العلم والعمل كما يدل عليه صيغة التفضيل
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا
اى البعث أو القول به أو القران المتضمن لذكره
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) اى كالسحر في الخديعة والبطلان وقرا حمزة والكسائي الّا ساحر على أن الإشارة إلى القائل والساحر كاذب مبطل - اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال لما نزلت
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
قال أناس ان الساعة قد اقتربت فتناهى القوم قليلا ثم عادوا إلى أعمالهم السوء فانزل اللّه
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
فقال أناس هذا امر اللّه قد اتى فتناهى القوم ثم عادوا إلى مكرهم السوء فانزل اللّه
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ
الآية - واخرج ابن جرير عن ابن جريج مثله يعنى لان أخرنا عنهم العذاب الموعود
إِلى أُمَّةٍ
اى إلى حين
مَعْدُودَةٍ
ساعاته - ذكر في القاموس في معاني أمة الحين - وقال البغوي اى إلى أجل معدود - وأصل الأمة الجماعة فكانّه قال إلى انقراض أمة ومجيء أخرى - وقال البيضاوي إلى جماعة من الأوقات معدودة اى قليلة
لَيَقُولُنَّ
اى الكفار استهزاء
ما يَحْبِسُهُ
اى ما يمنعه من الوقوع
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
العذاب في علم اللّه كيوم بدر
لَيْسَ
ذلك العذاب
مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
اى مدفوعا عنهم ويوم منصوب بمصروفا يعنى ليس العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم
وَحاقَ بِهِمْ
اى أحاط بهم وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا ومبالغة في التهديد
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 8 ) اى العذاب الّذي كانوا يستعجلونه ويقولون استهزاء ما يحبسه فوضع يستهزءون موضع يستعجلون -
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ
يعنى الجنس
مِنَّا رَحْمَةً
اى من نعمة صحة وأمن وجدة واللام في لئن لتوطئة القسم
ثُمَّ نَزَعْناها
اى سلبنا تلك النعمة
مِنْهُ
وجواب