تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الفرق بينهما إذ المقصود وصلها بما يتضمنه من المعنى المصدري وصيغ الافعال كلها لذلك سواء - والمعنى أمرت بكونى على الايمان والاستقامة في الدين والاستبداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح - أو في الصلاة باستقبال القبلة
لِلدِّينِ حَنِيفاً
حال من الدين أو الوجه
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 105 ) عطف على أقم يعنى أمرت بان لا تكونن من المشركين ومعناه نهيت عن كونى على الشرك
وَلا تَدْعُ
عطف تفسيري على قوله
لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
يعنى لا تعبد
مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ
ان دعوته
وَلا يَضُرُّكَ
ان خذلته ولا شك ان من تفكر ونظر بعين الانصاف في هذا الدين المؤيد بالعقل والنقل حصل له اليقين بصحة الدين وزال عنه الشك ان شاء اللّه تعالى
فَإِنْ فَعَلْتَ
عبادة ما لا ينفعك ولا يضرك
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
( 106 ) حيث وضعت العبادة في غير موضعه جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدر عن تبعة عبادة غير اللّه -
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ
اى يصيبك
بِضُرٍّ
اى بمرض أو شدة أو بلاء
فَلا كاشِفَ لَهُ
اى لا دافع له أحد
إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ
اللّه
بِخَيْرٍ
من خيرات الدنيا والآخرة
فَلا رَادَّ
اى لا دافع
لِفَضْلِهِ
أحد لعله ذكر الإرادة مع الخير - والمس مع الضر مع تلازم الامرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات والضر انما مسّهم لا بالقصد الأول - ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريدهم من الخير لا لاستحقاق لهم عليه - ولم يستثن لان مراد اللّه لا يمكن رده
يُصِيبُ بِهِ
اى بكل واحد من الخير والشر
مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
فتتعرضوا الرحمة بالطاعة ولا تتكلوا عليها ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية ولكن خافوا عذابه - روى أبو نعيم عن علي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم انى لا اناصب عبدا لحساب يوم القيامة أشاء ان أعذّبه الا عذبته وقل لأهل معصيتي من أمتك لا تلقوا بأيديكم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي - قطع اللّه سبحانه بهذه الآية طريق الرغبة والرهبة الا اليه
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 107 )