تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والتشريك - والقول بالكسب المتوسط بين الجبر والقدر - والتعبد بالواجبات والنوافل بحيث لا يفوّت حقّا من حقوق اللّه - والعبادة « 1 » المتوسطة بين البطالة والترهب - والجود المتوسط بين البخل والتبذير - والشجاعة المتوسط بين الجبن والتهور - والعفة المتوسطة بين الفجور والحصر - قال البغوي وروى عن ابن عباس العدل التوحيد والإحسان أداء الفرائض وعنه الإحسان الإخلاص في التوحيد - وذلك معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم الإحسان ان تعبد ربك كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك - رواه الشيخان في الصحيحين في حديث سؤال جبرئيل عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه - وقال مقاتل العدل التوحيد والإحسان العفو عن الناس - وقيل العدل الفريضة ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا يعنى نافلة ولا فريضة والإحسان النافلة لان الفرض ان يقع فيه تفريط تجبره النافلة
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
اى إعطاء ذي قرابته ما يحتاج اليه يعنى صلة الرحم
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
اى ما اشتد قبحه قولا أو فعلا وقال ابن عباس الزنى
وَالْمُنْكَرِ
اى ما أنكره الشرع والعقل السليم
وَالْبَغْيِ
اى الكبر والظلم قال البيضاوي الفحشاء الافراط في متابعة القوة الشهوية كالزنى فإنه أقبح أحوال الإنسان وأشنعها - والمنكر ما ينكر عن تعاطيه في إثارة القوة الغضبية - والبغي هو الاستعلاء والاستيلاء على الناس والتجبر عليهم فإنها الشيطنة الّتي هي مقتضى القوة الوهمية - ولا يوجد من الإنسان شر الا وهو مندرج في هذه الاقسام صادر بتوسط احدى هذه القوى الثلاث ولذلك قال ابن مسعود اجمع آية في القران هذه - قلت أخرجه سعيد بن منصور والبخاري في الأدب ومحمّد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان وأخرج أحمد والبخاري في الأدب وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس ان تلك الآية صارت سببا لاسلام عثمان بن مظعون - وقال البغوي قال ابن عيينة العدل استواء السر والعلانية والإحسان ان يكون سريرته أحسن من العلانية والفحشاء والمنكر ان يكون علانيته أحسن من سريرته
يَعِظُكُمْ
بالأمر والنهى والتميز « 2 » بين الخير والشر
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 90 ) تتعظون قال البيضاوي
هامش
( 1 ) في الأصل أو العباد ( 2 ) في الأصل والميز -
التفسير المظهرى — صفحة 364 | محمد ثناء الله المظهري