تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ليكون من أجل النعم وأجلاها .
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ
معدّلا لها بأركانها وآدابها محافظا ومواظبا عليها
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
عطف على المنصوب في اجعلني يعنى واجعل بعض ذريتي من يقيمون الصلاة أورد من التبعيضية لعلمه باعلام اللّه تعالى أنه يكون في ذريته كفار حيث قال اللّه تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
. . .
رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
( 40 ) قرا البزي دعائي بإثبات الياء في الحالين وورش وأبو عمرو اثبتاها « 1 » في الوصل فقط - والباقون يحذفونها في الحالين - والمعنى استجب دعائي أو تقبل عبادتي - روى الترمذي عن انس واحمد والبخاري في الأدب وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان والحاكم عن النعمان بن بشير وأبو يعلى عن البراء بن عازب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة - وروى الترمذي عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم الدعاء مخ العبادة .
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
هذه الآية تدل على أن والديه عليه السلام كانا مسلمين - وانما كان آزر عمّا له وكان اسم أبى إبراهيم تارخ كما ذكرنا في سورة البقرة - ولأجل دفع توهم آذر قال والدي يعنى من ولداني حقيقة ولم يقل أبوي - فان الأب يطلق على العم مجازا وعلى تقدير كون آذر أبا له كما قيل - فقد ذكر اللّه عذره في سورة التوبة
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
- يعنى قبل ان يتبين له امره
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
. . .
وَ
اغفر
لِلْمُؤْمِنِينَ
كلهم أجمعين
يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
( 41 ) اى يثبت أو يبدوا ويظهر مستعار من القيام على الرحل - كقولهم قامت الحرب على ساق - أو المعنى يوم يقوم أهل الحساب فحذف المضاف وأسند الفعل إلى المضاف اليه مجازا - كما في قوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
- وقيل أراد يوم يقوم الناس للحساب فاكتفى بذكر الحساب لكونه مفهوما - .
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
( 5 ) الغفلة عدم الاطلاع على حقيقة الأمور والآية خطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمراد به تثبيته على ما هو عليه من أنه مطلع على أحوالهم وأفعالهم لا يخفى عليه خافية معاقب على الكثير والقليل لا محالة - أو لكل من يتوهم غفلته جهلا بصفاته واغترارا
هامش
( 1 ) في الأصل أثبتها -