بدل من الكلمة أو تعليل لحقيقتها والمراد بها العدة بالعذاب - .
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
جعل الإعادة كالابداء في الإلزام بها لظهور برهانها وان كانوا منكرين لها ولذلك امر اللّه سبحانه رسوله صلى اللّه عليه وسلم ان ينوب عنهم في الجواب فقال
قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
بعد اعدامه كما كان
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 34 ) تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مع قيام البرهان .
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
بنصب الدلائل وإرسال الرسل والتوفيق إلى النظر الصحيح وخلق الهداية - والهدى كما يعدى بالى لتضمنه معنى الانتهاء يعدى باللام أيضا للدلالة على أن المنتهى هو المقصود بالهداية فقال
قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ
لا يستطيع ذلك غيره
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
يعنى اللّه سبحانه تعالى
أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ
ممّن لا يهدى
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
قرا ابن كثير وورش وابن عامر بفتح الياء والهاء وتشديد الدال وقالون وأبو عمرو كذلك الا انهما يخفيان حركة الهاء والنص عن قالون الإسكان وقرا اليزيدي عن أبي عمرو كانّ يشم الهاء شيئا من الفتح وأبو بكر بكسر الياء والهاء وحفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء والأصل في هذه القراءات يهتدى فأدغمت التاء في الدال وفتحت الهاء بحركة التاء أو كسرت لالتقاء الساكنين وكسرت الياء على قراءة أبى بكر باتباع الهاء ولم يبال « 1 » أبو عمرو بالتقاء الساكنين لان المدغم في حكم المتحرك وقرا حمزة والكسائي بفتح الياء واسكان الهاء وتخفيف الدال من المجرد من قولهم هدى بنفسه إذا اهتدى أو بمعنى لا يهدى غيره والمعنى ا من لا يهدى غيره أو لا يهتدى بنفسه فضلا من أن يهدى غيره أحق بالاتباع ممن يهدى غيره
إِلَّا أَنْ يُهْدى
استثناء مفرغ منصوب على الظرفية يعنى لا يهدى في شيء من الأوقات الا ان يهديه اللّه اى الا وقت هداية اللّه إياه فحينئذ يهتدى بنفسه ويهدى غيره وهذا حال اشراف شركائهم كالملائكة والمسيح وعزير وقيل معنى الهداية الانتقال من مكان إلى مكان آخر فيشتمل الأصنام أيضا يعنى الا ان
هامش
( 1 ) هذا التوضيح متفرع على قراءة الإسكان لا على قراءة الاختلاس أبو محمّد .