تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ضمير المخاطبين أو منهما جميعا - والمراد بالعذاب هاهنا غير التذبيح وما عطف عليه من استعبادهم واستعمالهم بالأعمال الشاقة - بدليل العطف عليه - بخلاف سورة البقرة والأعراف فان هناك التذبيح مع ما عطف عليه تفسير للعذاب
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
هذا أيضا من كلام موسى عليه السلام ومعنى تأذّن اعلم مثل اذن لكنه أبلغ لما في التفعّل معنى التكلف والمبالغة
لَئِنْ شَكَرْتُمْ
يا بني إسرائيل نعمتي فآمنتم وأطعتم نبيكم
لَأَزِيدَنَّكُمْ
في النعمة فان الشكر قيد للموجود وصيد للمفقود قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من اعطى الشكر لم يحرم الزيادة رواه ابن مردويه عن ابن عباس - وقيل معناه لان شكرتم بالطاعة لأزيدنكم في الثواب
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
نعمتي
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
( 7 ) تقديره أعذبكم عذابا شديدا بسلب النعمة في الدنيا والعذاب في الآخرة لان عذابي لشديد - فحذف الجزاء وأقيم العلة مقامه تعريضا للوعيد فان التصريح في الوعد والتعريض في الوعيد من عادات الأكرمين وتنبيها على أن المزيد لازم للشكر لا يتخلف عنه - والعذاب بعد الكفر ان في مشية اللّه تعالى ان شاء عذب وان شاء عفا عنه - والجملة الشرطية مفعول قول مقدر - أو مفعول تاذّن على أنه جار مجرى قال لأنه نوع منه .
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ
يا بني إسرائيل
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
من الثقلين ولا تشكروا
فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
عن شكركم
حَمِيدٌ
( 8 ) مستحق للحمد في ذاته - محمود بحمد صدر من ذاته لذاته أزلا وابدا - وبحمد صادر عن الملائكة ومن كل ذرة من ذرات المخلوقات - والتقدير ولان كفرتم أضررتم أنفسكم بتعريضها للعذاب الشديد وتحريمها عن مزيد الانعام دون اللّه تعالى فإنه غنى حميد - .
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ
استفهام تقرير من كلام موسى لبنى إسرائيل - أو كلام مبتدأ من اللّه تعالى خطا بالأمة محمّد صلى اللّه عليه وسلم
نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ
( 5 ) . . .
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
مثل قوم إبراهيم نمرود وغيره وقوم لوط وأصحاب الرس وأصحاب مدين وأصحاب الأيكة وقوم
التفسير المظهرى — صفحة 256 | محمد ثناء الله المظهري