إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ
من العافية والنعمة
حَتَّى يُغَيِّرُوا
اى القوم
ما بِأَنْفُسِهِمْ
من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ
بعد ما يغيروا ما بأنفسهم
سُوْءاً
عذابا وهلاكا
فَلا مَرَدَّ لَهُ
مصدر بمعنى الفاعل يعنى لا رادّ له - والعامل في إذا ما دل عليه الجواب
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
( 11 ) يلي أمرهم فيدفع عنهم السوء وفيه دليل على أن خلاف مراد اللّه محال .
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً
من الصاعقة ومن ضرر المطر في السفر وللزرع في بعض الأحيان وبعض الأمكنة
وَطَمَعاً
من الغيث حين ينفع للزرع أو لدفع الحر - وانتصابهما على العلة بتقدير المضاف اى إرادة خوف أو طمع - أو بتأويل الإخافة والأطماع - أو على الحال من البرق - أو من المخاطبين بتقدير ذو - أو اطلاق المصدر بمعنى المفعول أو الفاعل مبالغة
وَيُنْشِئُ السَّحابَ
جمع سحابة وهو الغيم فإنه ينسحب اى ينجر بالهواء في الجو - وهو جمع سحابة كذا في القاموس - وقال البيضاوي اسم فيه معنى الجمع ولذا وصف بقوله
الثِّقالَ
( 12 ) جمع ثقيلة يعنى مملوّة بالمطر قال البغوي قال على رضى اللّه عنه السحاب غربال الماء - .
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
متلبسا
بِحَمْدِهِ
يعنى يقول سبحان اللّه والحمد لله - روى الترمذي وصححه والنسائي عن ابن عباس سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الرعد - فقال ملك موكل بالسحاب معه مجاريق من نار يسوق بها السحاب
وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
اى من خيفة اللّه وخشيته - قيل أراد بهؤلاء الملائكة أعوان الرعد جعل اللّه له « 1 » أعوانا - فهم خائفون خاضعون طائعون - فالضمير حينئذ جاز ان يعود إلى الرعد يعنى يسبح الملائكة من خيفة الرعد - قال ابن عباس من سمع صوت الرعد فقال سبحان الّذي
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
. . .
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
فان أصابته صاعقة فعلى دينه - وعن عبد اللّه بن الزبير انه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث - وقال سبحان من
يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
- ويقول إن هذا الوعيد لأهل الأرض لشديد - وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس الرعد موكل بالسحاب يصرّفه إلى حيث يؤمر - وانّ بحور الماء
هامش
( 1 ) في الأصل جعل اللّه أعوانا