وقدرى وروافض وخوارج وغير ذلك
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
هداهم اللّه من فضله إلى صراط مستقيم - فهم متفقون على أصول العقائد الصحيحة وامتثال أوامر اللّه والانتهاء عن المناهي - عن ابن مسعود قال خط لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطا مستقيما - ثم قال هذا سبيل اللّه ثم خط خطوطا عن يمينه عن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه - وقرا
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
رواه أحمد والنسائي والدارمي
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك يعنى للرحمة خلقهم - فالضمير راجع إلى من رحمهم والإشارة إلى الرحمة - وقال الحسن وعطاء وللاختلاف خلقهم - قال اشهب سالت مالكا عن هذه الآية - فقال خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير - وقال أبو عبيدة الّذي اختاره قول من قال خلق فريقا لرحمته وفريقا لعذابه وقال الفراء خلق أهل الرحمة للرحمة وأهل الاختلاف للاختلاف - فالضمير راجع إلى الناس والإشارة إلى الاختلاف والرحمة جميعا - واللام للمعاقبة ويؤيد هذا التأويل قوله تعالى
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
اى حكم ربك القديم أو قوله للملائكة
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
اى عصاتهما
أَجْمَعِينَ
( 119 ) أو المعنى منهما جميعا لا من أحدهما -
وَكُلًّا
اى كل نبا
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
اى من اخبارهم ومن اخبار أممهم
ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
بيان لكلّا أو بدل منه - وفائدته التنبيه على المقصود من الاقتصاص - وهو زيادة يقينه وتقوية قلبه على أداء الرسالة واحتمال أذى الكفار - أو مفعول وكلّا منصوب على المصدر أو الظرف - اى كل نوع من أنواع الاقتصاص أو كل وقت من الأوقات نقص عليك ما نثبت به فؤادك من انباء الرسل والأمم
وَجاءَكَ فِي هذِهِ
قال الحسن وقتادة في هذه الدنيا - وقال غيرهما في هذه السورة والظاهر أن الإشارة إلى الانباء - يعنى جاءك في هذه الانباء المقتصة عليك
الْحَقُّ
اى ما هو حق
وَمَوْعِظَةٌ