تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
البيهقي عن نافع ان صفية بنت أبى عبيد حدثته قالت خرجت امرأة متخمرة بتحلية فقال عمر من هذا فقيل له جارية لفلان رجل من بنيه فأرسل إلى حفصة فقال ما حملك ان تخمرى هذه الأمة وتجليبها تشبيها بالمحصنات حتى هممت ان أقع بها لا احسبها الا من المحصنات لا تشبهوا الإماء بالمحصنات قال البيهقي الآثار عن عمر بذلك صحيحة . ( مسئلة ) يجب عند احمد ستر المنكبين في الفرض وفي النفل عنه روايتان لحديث أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شئ رواه أحمد وفي الصحيحين نحوه لكن لفظ البخاري ليس على عاتقه منه شئ وفي حديث مسلم عاتقيه وحمل الجمهور على التنزيه قال الكرماني ظاهر النهى يقتضى التحريم لكن الإجماع منعقد على جواز تركه قال الحافظ قد غفل الكرماني عما ذكره بعد قليل عن النووي من حكاية مذهب احمد ونقل ابن المنذر عن محمد بن علي عدم الجواز وعقد الطحاوي له بابا في شرح معاني الآثار ونقل عن ابن عمر ثم عن طاوس والنخعي ونقل غيره عن ابن وهب وابن جرير ونقل الشيخ تقى الدين السبكي وجوب ذلك عن نص الشافعي واختاره لكن المعروف في كتب الشافعية خلافه . ( مسئلة ) يستحب ان يصلى الرجل في ثياب الزينة كما يشير اليه هذه الآية فان اللّه سبحانه سمى الثوب زينة وامر باتخاذه في الصلاة فالواجب وان كان أدنى منها وهو ما يستر العورة فما زاد عليه يستحب روى الطحاوي عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فان اللّه أحق ان يزين له الحديث وروى البخاري عن أبي هريرة قال قام رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال أو كلكم يجد ثوبين ثم سأل رجل عمر فقال له إذا وسع اللّه فاوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقميص قال واحسبه في تبان ورداء واللّه اعلم قال البغوي قال الكلبي كانت بنو عامر لا يأكلون في أيام حجهم من الطعام الا قوتا ولا يأكلون دسما يعظمون بذلك حجهم فقال المسلمون نحن أحق ان نفعل ذلك يا رسول اللّه فانزل اللّه تعالى
وَكُلُوا
يعنى اللحم والدسم
وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
بتحريم ما أحل اللّه لكم من اللحم والدسم وزينة اللباس وغير ذلك
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
الذين
التفسير المظهرى — صفحة 346 | محمد ثناء الله المظهري