تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لا يَشْعُرُونَ
( 12 ) ردّ لما ادعوه أبلغ ردّ كما ادّعوه لأنفسهم مع تعريض للمؤمنين بأبلغ الوجوه بالاستيناف وحرف التنبيه المفيدة للتحقيق وكلمة ان وتعريف الخبر وضمير الفصل والاستدراك بلا يشعرون .
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ
يعنى المهاجرين والأنصار - أو من أمن من اليهود كعبد اللّه بن « 1 » سلام - هذا من تمام النصح - فان الاعراض عن الفساد والإتيان بشرائع الايمان كمال الإنسان - وكما أمن الناس في محل النصب على المصدرية وما مصدرية أو كافة كما في ربّما
قالُوا
فيما بينهم
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ
والسفه خفة العقل وضده الحلم - وقيل السفيه من تعمد بالكذب - وانما سفهوهم اعتقادا لفساد رأيهم أو تحقيرا لشأنهم
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
فإنهم مع ما كانوا يرون من المعجزات ويعرفون من التورية أهملوا عقولهم وأنكروا الرسول صلى اللّه عليه وسلم
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
وفيه رد ومبالغة كما سبق - قرأ الحرميان وأبو عمرو السّفهاء الا في الوصل خاصة بتسهيل الهمزة الثانية - وكذا كل ما اجتمعا في كلمتين واختلف حركتهما نحو من الماء أو ممّا - وشهداء إذ حضر - ومن يشاء إلى صراط - وجاء امّة وحكم التسهيل ان يجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم ينفتح وينكسر ما قبلها أو ينضم فإنها تبدل مع الكسرة ياء مفتوحة وو مع الضمة واو مفتوحة والمكسورة المضموم ما قبلها تبدل واوا مكسورة والباقون يحققونهما
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
( 13 ) انما ذكر هاهنا لا يعلمون وفيما قبله لا يشعرون لان الوقوف على أمور الدين يحتاج إلى فكر واما الفساد فيدرك بالحس وأدنى التفات - .
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
كايمانكم بيان لمعاملتهم مع المؤمنين والكفار وما صدرت به القصة سبق لبيان مذهبهم وتمهيد نفاقهم
وَإِذا خَلَوْا
من خلوت بفلان واليه إذا انفردت معه - أو من خلاك دم اى عداك ومنه القرون الخالية
إِلى شَياطِينِهِمْ
اى روسائهم قال ابن عباس - وهم خمسة نفر من اليهود كعب بن اشرف بالمدينة - وأبو بردة في بنى اسلم وعبد الدار في جهينة - وعوف بن عامر في بنى أسد - وعبد اللّه بن السوداء بالشام - والشيطان المتمرد العاتي من الجن والانس قال اللّه تعالى
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
وقال
مِنَ الْجِنَّةِ
هامش
( 1 ) وعن ابن عباس - كما أمن أبو بكر وعمر وعثمان وعلى - منه نور اللّه مرقده
التفسير المظهرى — صفحة 27 | محمد ثناء الله المظهري