وأما : نحو :
مِائَةَ
، و
مِائَتَيْنِ
، و
مَلَائِهِ
، و
مَلَائِهِمْ
فرسمت بألف قبل الياء والألف في ذلك زائدة والياء فيه صورة الهمز قطعا قال في النشر وتعقب الداني والشاطبي في نظمهما بزيادة الياء في ملائه وملائهم .
وخرج : من المضموم بعد كسر نحو :
وَلا يُنَبِّئُكَ
، و
سَنُقْرِئُكَ
فلم يرسم بواو على مذهب الجادة بل رسم بالياء على مذهب الأخفش ، فيخفف على الوجه الرسمي بإبداله ياء ، ورسم عكسه
سُئِلَ
، وسئلوا * على مذهب الجادة ، ويخفف بوجهين بين الهمزة ، والياء على مذهب سيبويه ، وعليه الجمهور ، وبإبدالها واوا على مذهب الأخفش « 1 » .
واختلف : في المفتوح بعد فتح في
اطْمَأَنُّوا
وفي
لَأَمْلَأَنَّ
أعني التي قبل النون ، وفي
اشْمَأَزَّتْ
فرسم في بعض المصاحف بالألف على القياس ، وحذفت في أكثرها تخفيفا .
واختلف : أيضا في
أَ رَأَيْتَ
، و
أَ رَأَيْتُمْ
، و
أَ رَأَيْتَكُمْ
في جميع القرآن فتكتب في بعض المصاحف بالإثبات وفي بعضها بالحذف .
وأما رءا في جميع القرآن فبراء وألف فقط فالألف صورة الهمز إلا في موضعين وهما ما رأى لقد رأى بالنجم فبألف بعدها ياء على لغة الإمالة .
وأما : نا * بسبحان [ الآية : 83 ] وفصلت [ الآية : 51 ] فرسم بالنون وألف فقط ليحتمل القراءتين فعلى قراءة من قدم المد على الهمز ظاهر وعلى قراءة الجمهور الألف الثانية صورة الهمزة والألف المنقلبة هي المحذوفة لاجتماع ألفين .
وخرج من الهمز الواقع أولا ( أؤنبئكم ) « 2 » فرسم بواو بعد ألف وكان القياس رسمها ألفا كسائر المبتدءات ولم ترسم واوا في نظيرها
أَ أُلْقِيَ
،
أَ أُنْزِلَ
بل كتبت بألف واحدة لئلا يجتمع ألفان وكذا سائر الباب مما اجتمع فيه ألفان نحو :
أَنْذَرْتَهُمْ
،
أَ أَنْتُمْ
وكذا ما اجتمع فيه ثلاث ألفات لفظا نحو : أآلهتنا * وكذا
أَ إِذا
،
أَ إِنَّا
إلا مواضع كتبت بالياء على مراد الوصل ويأتي إن شاء اللّه تعالى ما في جميع ذلك من الأوجه .
وكتبوا يبنؤم بطه [ الآية : 94 ] بواو موصولة بنون ابن مع وصل ابن بيا النداء المحذوفة الألف ، فالألف التي بعد الياء هي ألف ابن علي الصواب كما في النشر ، وأما موضع الأعراف فكتبت همزة أم ألفا مفصولة قلت : وهذا من المتوسط بغيره ، فيوقف عليه بوجهين التحقيق ، والتسهيل كالواو على القياسي .
هامش
( 1 ) الأخفش هو هارون بن موسى ( الأخفش الدمشقي ) . ( ت 292 ه ) . النشر : ( 1 / 145 ) . [ أ ] .
( 2 ) حيث وقعت . [ أ ] .