بالعارض أولا ، ومن روى التوسط وصلا وقف به إن لم يعتد بالعارض ، وبالمد إن اعتد به ، ومن روى القصر كطاهر بن غلبون وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض ، وبالتوسط أو الإشباع إن اعتد به .
وإذا : تغير سبب المد جاز المد والقصر مراعاة للأصل ، ونظرا للفظ سواء كان السبب همزا ، أو سكونا ، وسواء كان التغير بين بين ، أو بإبدال ، أو حذف ، أو نقل ، والمد اختيار الداني وابن شريح والشاطبي والجعبري ، وغيرهم والتحقيق عند صاحب النشر التفصيل بين ما ذهب أثره كالتغير بالحذف ، فالقصر نحو :
هؤُلاءِ إِنْ
البقرة [ الآية : 31 ] عند من أسقط أولى الهمزتين ، وما بقي أثر يدل عليه ، فالمد ترجيحا للموجود على المعدوم كقراءة قالون بتسهيل الهمزة المذكورة بين بين ، ونص عليه في طيبته بقوله :
والمد أولى أن تغير السبب * وبقي الأثر أو فأقصر أحب
« 1 » ويأتي التنبيه على جميع ذلك مفصلا في محاله من الفرش إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
ومن فروع هذه القاعدة ما إذا قرئ لأبي عمرو ومن معه
هؤُلاءِ إِنْ
بإسقاط إحدى الهمزتين ، وقدرت الأولى على مذهب الجمهور فالقصر في المنفصل ، وهو « ها » مع وجهي المد ، والقصر في
أُولاءِ
على الاعتداد بالعارض ، وهو الإسقاط ، وعدمه فإن مدها تعين المد في
أُولاءِ
وجها واحدا لأن
أُولاءِ
إما أن يقدر منفصلا فيمد مع « ها » ، أو متصلا فيمد مطلقا ، فلا وجه حينئذ لمدها المتفق على انفصاله وقصر أولاء المختلف في اتصاله فالجائز ثلاثة أوجه : فقط فإن قرئت بالتسهيل لقالون ، ومن معه مثلا ، فالأربعة المذكورة جائزة بناء على الاعتداد بالعارض ، وعدمه في
أُولاءِ
سواء مد الأول ، أو قصر ، إلا أن مدها مع قصر أولاء يضعف لأن سبب الاتصال ، ولو تغير أقوى من الانفصال لإجماع من رأى قصر المنفصل على جواز مد المتصل ، وإن غير سببه دون العكس .
ومن فروع القاعدة المذكورة ما إذا قرئ للأزرق نحو قوله تعالى :
آمَنَّا بِاللَّهِ
،
وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
البقرة [ الآية : 8 ] فمن قصر
آمَنَّا
قصر
الْآخِرِ
مطلقا ومن وسط
آمَنَّا
أو أشبعه سوى بينه وبين
الْآخِرِ
إن لم يعتد بالعارض ، وهو النقل وقصر
الْآخِرِ
إن اعتد به .
باب الهمزتين المجتمعتين في كلمة
وتأتي الأولى منهما للاستفهام ولا تكون إلا : مفتوحة ، ولغير الاستفهام وتأتي
هامش
( 1 ) انظر متن الطيبة البيت : ( 175 ) باب المد والقصر . [ أ ] .
( 2 ) أي في فرش الحروف حيث يفصل كل سورة على حدة . [ أ ] .