باب مذاهبهم في ياءات الزوائد
وهي هنا ياء متطرفة زائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية ، وتكون في الأسماء نحو :
الدَّاعِ
، و
الْجَوارِ
وفي الأفعال نحو :
يَأْتِ
، و
يَسِّرْ
وهي في هذا ، وشبهه لام الكلمة ، وتكون أيضا ياء إضافة في موضع الجر ، والنصب نحو :
دُعائِي
، و
أَخَّرْتَنِي
وأصلية وزائدة وكل منهما فاصلة وغير فاصلة فأما غير الفاصلة فخمس وثلاثون الأصلية منها ثلاثة عشر نحو :
الدَّاعِ
بالبقرة
وَيَأْتِ
بهود وغير الأصلية منها اثنان وعشرون وهي ياء المتكلم الزائدة نحو :
إِذا دَعانِ
،
وَاتَّقُونِ يا أُولِي
،
وَمَنِ اتَّبَعَنِ
،
وَقُلْ
وأما الفاصلة فست وثمانون الأصلية منها خمس وهي :
الْمُتَعالِ
بالرعد و
التَّلاقِ
، و
التَّنادِ
بالطول و
يَسِّرْ
، و
بِالْوادِ
بالفجر ، وغير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة في إحدى وثمانين نحو :
فَارْهَبُونِ
،
فَاتَّقُونِ
، و
لا تَكْفُرُونِ
،
فَلا تُنْظِرُونِ
،
ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
،
فَأَرْسِلُونِ
، و
لا تَقْرَبُونِ
،
أَنْ تُفَنِّدُونِ
فالجملة مائة واحدى وعشرون ياء تأتي إن شاء اللّه تعالى مفصلة في محالها ، ثم في آخر السور ، وإذا أضيف إليها
تَسْئَلْنِ
بالكهف تصير مائة واثنين وعشرين واختلفوا في إثباتها ، وحذفها ولهم في ذلك أصول ، فنافع ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وكذا أبو جعفر يثبتون ما أثبتوه منها في الوصل دون الوقف مراعاة للأصل ، والرسم وافقهم الأعمش ، واليزيدي ، والحسن وابن كثير ، وهشام بخلف ، ويعقوب يثبتون في الحالين على الأصل ، وهي لغة الحجازيين ، ويوافق الرسم تقديرا إذ ما حذف لعارض كالموجود كألف الرحمن وافقهم ابن محيصن وابن ذكوان ، وعاصم ، وكذا خلف يحذفون في الحالين تخفيفا ، وهي لغة هذيل قال الكسائي :
العرب تقول : الوال ، والوالي ، والقاض والقاضي .
تنبيه : ليس لهشام من الزوائد إلا
كِيدُونِ
بالأعراف [ الآية : 195 ] على خلاف عنه يأتي إن شاء اللّه تعالى وليس إثبات الياء هنا في الحالين ، أو في الوصل بما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخل به في حكم الشذوذ بل يوافق الرسم تقديرا لما تقدم أن ما حذف لعارض في حكم الموجود كألف نحو :
الرَّحْمنِ
وقد خرج بعض القراء في بعض ذلك عن أصله للأثر فأما غير الفاصلة .
فقرأ : نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر :
يَأْتِ
بهود [ الآية : 105 ] و
أَخَّرْتَنِ
بالإسراء [ الآية : 62 ] و
يَهْدِيَنِ
، و
نَبْغِ
، و
تُعَلِّمَنِ
، و
يُؤْتِيَنِ
الأربعة بالكهف [ الآية : 24 ، 64 ، 66 ، 40 ] و
أَلَّا تَتَّبِعَنِ
بطه [ الآية : 93 ] و
الْجَوارِ
بالشورى [ الآية : 32 ] و
الْمُنادِ
بقاف [ الآية : 41 ] و
إِلَى الدَّاعِ
بالقمر [ الآية : 8 ] وافقهم ابن محيصن والزيدي والحسن وبذلك قرأ الكسائي في
يَأْتِ
بهود و
نَبْغِ
بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين وافقهما ابن محيصن ونافع وأبو عمرو وكذا أبو