الّذي جمعكم فيه ، والصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام يعنى بالصلاة الولاية ، وهي الولاية الكبرى ، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء ، والملائكة وكل شيء خلق اللّه ، والثقلان الجنّ والإنس ، والسماوات والأرضون ، والمؤمنون بالتلبية للّه عزّ وجلّ ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) وذكر اللّه : أمير المؤمنين عليه السّلام
وَذَرُوا الْبَيْعَ
يعنى الأول
ذلِكُمْ
يعنى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وولايته
خَيْرٌ لَكُمْ
من بيعة الأوّل وولايته
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ
يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
يعني بالأرض الأوصياء ، أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، كنّى اللّه في ذلك عن أسمائهم فسمّاهم بالأرض ( وابتغوا فضل اللّه ) » . قال جابر :
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ !
قال : « تحريف ، هكذا أنزلت : وابتغوا فضل اللّه على الأوصياء
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
.
ثمّ خاطب اللّه عزّ وجلّ في ذلك الموقف محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمّد
إِذا رَأَوْا
الشّكّاك والجاحدون
تِجارَةً
يعنى الأوّل
أَوْ لَهْواً
يعنى الثاني ( انصرفوا إليها ) » . قال : قلت :
انْفَضُّوا إِلَيْها !
قال : « تحريف ، هكذا نزلت
وَتَرَكُوكَ
مع عليّ
قائِماً قُلْ
يا محمّد
ما عِنْدَ اللَّهِ
من ولاية عليّ والأوصياء
خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
يعنى بيعة الأول والثاني ( للّذين اتّقوا ) » قال : قلت : ليس فيها ( للّذين اتّقوا ) ؟ قال : فقال : « بلى ، هكذا نزلت الآية : وأنتم هم الذين اتقوا
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) الإختصاص : 128 .