قائِماً
« 1 » .
1340 / 4 - الشيخ المفيد في كتاب ( الإختصاص ) ، قال : روي عن جابر الجعفي ، قال : كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السّلام فقرأت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
، قال :
فقال عليه السّلام : « مه يا جابر ، كيف قرأت ؟ » قلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
، قال : « هذا تحريف ، يا جابر » .
قال : قلت : فكيف أقرأ ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : فقال : « يّا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه ، هكذا نزلت يا جابر [ لو كان سعيا لكان عدوا ، لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة .
يا جابر ، لم سمّيت الجمعة يوم الجمعة ؟ » قال : قلت : تخبرني ، جعلني اللّه فداك . قال : « أفلا أخبرك بتأويله الأعظم ؟ » قال : قلت : بلى ، جعلني اللّه فداك ، قال :
فقال : « يا جابر ، سمّى اللّه الجمعة جمعة لأن اللّه عزّ وجلّ جمع في ذلك اليوم الأوّلين والآخرين ، وجميع ما خلق اللّه من الجنّ والإنس ، وكلّ شيء خلق ربّنا والسماوات والأرضين والبحار ، والجنّة والنّار ، وكلّ شيء خلقه اللّه في الميثاق ، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنّبوّة ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، وفي ذلك اليوم قال اللّه للسماوات والأرض :
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 2 » .
فسمّى اللّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأوّلين والآخرين ، ثم قال عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
من يومكم هذا
هامش
( 1 ) الجمعة 62 : 11 .
( 2 ) فصلت 41 : 11 .