الطومار « 1 » الذي كانوا منه يقرأون فيه « 2 » ، وهو في يد قراءين منهم ، مع أحدهما أوّله ، ومع الآخر آخره ، فانقلب ثعبانا له رأسان ، وتناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده ، وجعل يرضّضه « 3 » ويهشّمه ، ويصيح الرجلان ويصرخان .
وكانت هناك طوامير اخر ، فنطقت وقالت : لا تزالان في العذاب حتّى تقرءا ما فيها من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبوّته ، ووصية « 4 » عليّ عليه السّلام وإمامته على ما أنزل اللّه تعالى فيها ، فقرءاه صحيحا ، وآمنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واعتقدا إمامة عليّ وليّ اللّه ووصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
بأن تقرّوا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام من وجه ، وتجحدوهما من وجه ، وبأن
تَكْتُمُوا الْحَقَّ
من نبوّة محمّد هذا ، وإمامة عليّ هذا
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنّكم تكتمونه ، تكابرون علومكم وعقولكم ، فإنّ اللّه - إذا كان قد جعل أخباركم حجّة ، ثمّ جحدتم - لم يضيّع هو حجّته ، بل يقيمها من غير جهتكم ، فلا تقدّروا « 5 » تغالبون ربّكم وتقاهرونه .
قال اللّه عزّ وجلّ لهؤلاء :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
قال : أقيموا الصّلاة المكتوبة التي جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقيموا أيضا الصّلاة على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ عليه السّلام سيّدهم وفاضلهم .
وَآتُوا الزَّكاةَ
من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتكم إذا التمست .
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) الطومار : الصحيفة . « لسان العرب - طمر - 4 : 503 » .
( 2 ) ( فيه ) ليس في المصدر .
( 3 ) الرضّ : الدقّ والجرش . « القاموس المحيط - رضض - 2 : 343 » .
( 4 ) في المصدر : وصفة .
( 5 ) في المصدر زيادة : أنكم .