والمخلصين من أممهم فيأبون حملها ، ويشفقون من ادّعائها ، فحملها « 1 » الذي قد عرفت ، فأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 2 » » « 3 » .
والروايات في هذا المعنى كثيرة من أرادها وقف عليها ن كتاب البرهان في تفسير القرآن .
الاسم الثاني عشر : هدى اللّه عزّ ذكره ، في قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 4 » .
37 / 18 - العيّاشي : بإسناده عن جابر ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في باطن القرآن :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
. قال : « تفسير الهدى عليّ عليه السّلام ، قال اللّه فيه :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 5 » .
38 / 19 - البرسي : عن ابن عبّاس ، في معنى هذه الآية : الهدى عليّ بن
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : الإنسان .
( 2 ) الأحزاب 33 : 72 ،
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : لا يتوهم أن آدم عليه السّلام صار بتمني منزلتهم من الظالمين المدعين لمنزلتهم على الحقيقة حتّى يستحق بذلك أليم النكال ، فإن عده من الظالمين في هذا الخبر نوعا من التجوز ، فإن من تشبه بقوم فهو منهم ، وتشبه عليه السّلام بهم في التمني ومخالفة الأمر الندبي لا في ادعاء المنزلة ، إلى آخر كلامه . بحار الأنوار 11 : 174 .
( 3 ) معاني الأخبار : 108 / 1 .
( 4 ) البقرة 2 : 38 .
( 5 ) تفسير العيّاشي 1 : 41 / 29 .