حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني قال : سمعت « 1 » أبا عبد اللّه عليه السّلام وذكر حديثا طويلا قلت :
جعلت فداك ، فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب ؟ قال : « يا بن بكر ، فكيف يكون حجّة على ما بين قطريها ، وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم ! وكيف يكون حجّة على قوم غيّب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ! وكيف يكون مؤدّيا عن اللّه وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ ! وكيف يكون حجّة عليهم وهو محجوب عنهم ، وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر اللّه فيهم ! واللّه يقول :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 2 » يعني به من على الأرض ، والحجّة من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الدّليل على ما تشاجرت فيه الأمّة والآخذ بحقوق الناس ، والقائم « 3 » بأمر اللّه ، والمنصف لبعضهم من بعض ، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله تعالى ، وهو يقول :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
« 4 » ، فأيّ آية في الآفاق غيرنا أراها اللّه أهل الآفاق ؟ وقال تعالى :
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
فأيّ آية أكبر منّا » « 5 » .
الاسم الثاني والستون وسبعمائة : انّه مثلا ، في قوله تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
.
الاسم الثالث والستون وسبعمائة : انّه هو ، في قوله تعالى : [ أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ
]
أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ
هامش
( 1 ) في النسخة : صحبنا .
( 2 ) سبأ 34 : 28 .
( 3 ) في المصدر : والقيام .
( 4 ) فصّلت 41 : 53 .
( 5 ) كامل الزيارات : 326 / 2 .