« آمنين من الزّيغ » أي فيما يقتبسون منهم من العلم في الدنيا والآخرة « 1 » « 2 » .
952 / 6 - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فقال له : جعلني اللّه فداك ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
. قال له : « ما تقول الناس فيها قبلكم بالعراق ؟ » . فقال : يقولون إنّها مكّة . فقال : « وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة ؟ » .
قال : فما هو ؟ قال : « إنّما عنى الرجال » . قال : وأين ذلك في كتاب اللّه ؟ فقال :
« أو ما تسمع إلى قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ
« 3 » ، وقال :
تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ
« 4 » ، وقال :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
« 5 » ، أفيسأل القرية ، أو العير والرجال ؟ » . قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى .
قال : جعلت فداك ، فمن هم ؟ قال : « نحن هم » . وقوله :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
، قال : « آمنين من الزيغ » « 6 » .
953 / 7 - وعنه ، في ( الاحتجاج ) : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : أتى الحسن البصريّ أبا جعفر عليه السّلام ، قال : يا أبا جعفر ، ألا أسألك عن أشياء من كتاب اللّه ؟ فقال له
هامش
( 1 ) في المصدر : الدين .
( 2 ) تأويل الآيات 2 : 473 / 3 .
( 3 ) الطلاق 65 : 8 .
( 4 ) الكهف 18 : 59 .
( 5 ) يوسف 12 : 82 .
( 6 ) الإحتجاج 2 : 139 .