فقال : جعلت فداك ، فأخبرني عن القرى الظاهرة . قال : هم شيعتنا - يعني العلماء منهم - » « 1 » .
950 / 4 - عنه : عن الحسين بن عليّ بن زكريّا البصري ، عن الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني ، قال : حدّثني عليّ بن موسى ، قال : حدّثني أبي موسى ، عن أبيه جعفر عليهم السّلام ، قال : دخل على أبي بعض من يفسّر القرآن ، فقال له : أنت فلان ؟ وسمّاه باسمه ، قال :
نعم . فقال : أنت الذي تفسّر القرآن ؟ قال : نعم . قال : كيف تفسّر هذه الآية :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ ؟
قال : هذه بين مكة ومنى . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيكون في هذا الموضع خوف وقطع ؟ قال : نعم . قال : فموضع يقول اللّه عزّ وجلّ : آمن ، يكون فيه خوف وقطع ؟ ! قال : فما هو ؟ قال : ذاك نحن أهل البيت ، قد سمّاكم اللّه أناسا ، وسمّانا قرى .
قال : جعلت فداك ، أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أليس اللّه تعالى يقول :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
« 2 » ، فللجدران فيها والحيطان السؤال ، أم للناس ؟ وقال تعالى :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً
« 3 » فلمن العذاب : للرجال ، أم للجدران والحيطان ؟ » « 4 » .
951 / 5 - وروي عن أبي حمزة الثّماليّ : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، أنّه قال :
هامش
( 1 ) تأويل الآيات 2 : 472 / 2 .
( 2 ) يوسف 12 : 82 .
( 3 ) الأسراء 17 : 58 .
( 4 ) تأويل الآيات 2 : 471 / 1 .