الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعليّ عليه السّلام : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأملأ منك حشوا للكتيبة . فقال له عليّ عليه السّلام : « اسكت ، يا فاسق » . فأنزل اللّه جلّ اسمه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
إلى قوله :
تُكَذِّبُونَ
« 1 » .
915 / 5 - عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد بن الثقفي ، عن عمرو بن حمّاد ، عن أبيه ، عن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، في قوله عزّ وجلّ :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
.
قال : نزلت في رجلين : أحدهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو المؤمن ، والآخر فاسق ، فقال الفاسق للمؤمن : أنا - واللّه - أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ منك حشوا في الكتيبة . فقال المؤمن للفاسق : اسكت ، يا فاسق . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
، ثمّ بيّن حال المؤمن ، فقال تعالى :
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
.
وبيّن حال الفاسق ، فقال عزّ وجلّ :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
« 2 » .
916 / 6 - الطبرسيّ في ( الاحتجاج ) : في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن عليّ عليه السّلام ، وبين جماعة من أصحاب معاوية ، بمحضر معاوية ، فقال الحسن بن عليّ عليه السّلام : « وأمّا أنت - يا وليد بن عقبة - فواللّه ما ألومك أن تنقص « 3 » عليّا عليه السّلام وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبّه فقد سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا ! وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) تأويل الآيات 2 : 442 / 3 .
( 2 ) تأويل الآيات 2 : 443 / 4 .
( 3 ) في المصدر : تبغض .