وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
والخبائث : قول من خالف
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام
وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
والأغلال : ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر : الذنب وهي الآصار .
ثمّ نسبهم فقال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا
يعني بالإمام
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، الجبت والطاغوت : فلان وفلان وفلان ، والعبادة : طاعة الناس لهم . ثمّ قال :
أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
« 1 » ثمّ جزاهم فقال :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » والإمام يبشّرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنّجاة في الآخرة ، والورود على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله الصادقين على الحوض » « 3 » .
376 / 30 - العيّاشي : بإسناده عن أبي بصير ، في قوله تعالى :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
. قال أبو جعفر عليه السّلام : « النور هو عليّ عليه السّلام » « 4 » .
377 / 31 - عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية ، قال : قال :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
يعني برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ،
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
فأخذ اللّه ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء أن يخبروا أممهم وينصروه ، فقد نصروه بالقول ، وأمروا
هامش
( 1 ) الزمر 39 : 55 .
( 2 ) يونس 10 : 64 .
( 3 ) الكافي 1 : 429 / 83 .
( 4 ) تفسير العيّاشي 2 : 31 / 88 .