375 / 29 - عنه : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء « 1 » ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس ، فقال وتلا هذه الآية
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 2 » : « يا أبا عبيدة ، الناس مختلفون في إصابة القول ، وكلّهم هالك » .
قال : قلت : قوله :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟
قال : « هم شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يقول : لطاعة الإمام والرحمة التي يقول :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 3 » يقول : علم الإمام ، ووسع علمه - الذي هو من علمه - كلّ شيء ، هم شيعتنا ، ثمّ قال :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 4 » يعني ولاية غير الإمام وطاعته ، ثمّ قال :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصيّ والقائم يأمرهم بالمعروف إذا قام وينهاهم عن المنكر ، والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
أخذ العلم من أهله
هامش
( 1 ) أبو عبيدة زياد بن عيسى الحذاء الكوفي مولى . من أصحاب الإمامين : الباقر والصادق عليهما السّلام ، وكان حسن المنزلة عند آل محمّد عليهم السّلام ، وقد زامل أبا جعفر عليه السّلام إلى مكة ، وردت روايات في مدحه ، وفي بعضها عدّه الإمام من أهل البيت عليهم السّلام .
وثّقه النجاشي والعلّامة وغيرهما .
روى عن الإمامين وعن ثوير ، وروى عنه ابن رئاب ومنصور بن حازم ويحيى بن زكريّا وغيرهم .
رجال النجاشي : 170 / 449 ؛ رجال الطوسي : 122 / 5 و 202 / 108 ؛ رجال الكشّي :
368 / 687 و 688 ؛ الخلاصة : 74 / 4 ؛ معجم رجال الحديث 7 : 310 / 4797 .
( 2 ) هود 11 : 118 - 119 .
( 3 ) الأعراف 7 : 156 .
( 4 ) الأعراف 7 : 156 .