منهم الذين أمر بطاعتهم وبالردّ إليهم » « 1 » .
260 / 50 - العيّاشي : بإسناده عن عبد اللّه بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
، قال : « هم الأئمّة » « 2 » .
261 / 51 - عنه : بإسناده عن عبد اللّه بن جندب ، قال : كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « ذكرت - رحمك اللّه - هؤلاء القوم الذين وصفت أنّهم كانوا بالأمس لكم إخوانا ، والذي صاروا إليه من الخلاف لكم ، والعداوة لكم والبراءة منكم ، والذي « 3 » تأفكوا به من حياة أبي صلوات اللّه عليه ورحمته » .
وذكر في آخر الكتاب : « أنّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة « 4 » ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وذلك لمّا ظهرت فريتهم ، واتّفقت كلمتهم ، وكذبوا على عالمهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لم ومن وكيف ؟
فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ،
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 5 » ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنّ اللّه يقول في محكم كتابه :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
يعني آل محمّد ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة للّه على خلقه » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 293 / 3 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 260 / 205 .
( 3 ) في المصدر : والذين .
( 4 ) اغتره : خدعه واطمعه بالباطل .
( 5 ) فصّلت 41 : 46 .
( 6 ) تفسير العيّاشي 1 : 260 / 206 .