تعالى :
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
« 1 » .
207 / 83 - الشيخ المفيد في كتاب ( الاختصاص ) : بإسناده إلى عليّ بن أسباط ، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب « 2 » ، وذكر حديثا يتضمّن أنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام سبعين منقبة لا يشركه فيها أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منها :
أوّل خصلة بالمواساة . قالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : « إنّ قريشا قد أجمعوا على قتلي ، فنم على فراشي » فقال : « بأبي أنت وأمّي ، السمع والطاعة للّه ولرسوله » فنام على فراشه ، ومضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوجهه ، وأصبح عليّ عليه السّلام وقريش تحرسه ، فأخذوه فقالوا : أنت الذي غدرتنا منذ الليلة ؟ فقطعوا له قضبان الشجر ، فضرب حتّى كادوا يأتون على نفسه ، ثمّ أفلت من بين أيديهم ، وأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في الغار أن « أكتر ثلاثة أباعر : واحدا لي ، وواحدا لأبي بكر ، وواحدا للدّليل ،
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 195 .
( 2 ) قال المحدّث القمّي رحمه اللّه : أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب - كفلس - كان من أهل الحجاز من كنانة معاصرا لموسى الهادي العباسي ، وكان من أكثر أهل عصره أدبا وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم ، وكان موسى الهادي يدعو له متكئا ولم يكن غيره يطمع منه في ذلك وكان يقول له : يا عيسى ما استطلت بك يوما ولا ليلة ، ولا غبت عني إلّا ظننت أني لا أرى غيرك . ذكر المسعودي في مروج الذهب بعض أخباره مع الهادي ثمّ قال : ولابن دأب مع الهادي أخبار حسان يطول ذكرها ويتسع علينا شرحها ولا يتأتى لنا إيراد ذلك في هذا الكتاب لاشتراطنا فيه على أنفسنا الاختصار والايجاز انتهى .
قلت : ويظهر من رواية نقلها صاحب الاختصاص عنه في الخصال الشريفة التي جمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام ولم تجتمع في أحد غيره تشيعه والرواية طويلة أوردها العلامة المجلسي في البحار 9 : 450 ، لا يحتمل المقام ذكرها .
قال ابن قيبة : ولابن دأب عقب بالبصرة وأخوه يحيى بن يزيد وكان أبوهما يزيد أيضا عالما بأخبار العرب وأشعارها وكان شاعرا أيضا والأغلب على آل دأب الأخبار . انتهى .
« الكنى والألقاب 1 : 281 » .