بإذن من له الإذن ، فامض لشأنك . فلم يرجع ، وحاربه على ردّهم بأصحابه يومه أجمع ، فلم يقدروا على ردّه ، وعجزوا عنه هو وأصحابه ، فرجعوا خائبين .
وسار عليّ عليه السّلام بأصحابه وقد كلّوا عن الحرب والقتال ، فأمرهم عليّ عليه السّلام بالنزول ليستريحوا ويسير بمن معه ، : فنزلوا فصلّوا على ما يتمكّنون ، وطرحوا أنفسهم عجزا يذكرون اللّه تعالى في هذه الحالات كلّها إلى الصّباح ، ويحمدونه ، ويشكرونه ، ويعبدونه . ثمّ سار بهم إلى المدينة ، إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونزل جبرئيل عليه السّلام قبل وصولهم ، فحكى للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكايتهم ، وتلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى قوله :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
فلمّا وصل عليه السّلام بهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال له : إنّ اللّه سبحانه قد أنزل فيك وفي أصحابك قرآنا ، وتلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى آخرها » والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » .
206 / 82 - العيّاشي : بإسناده عن [ عمر بن ] عبد الرحمن « 2 » بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا
. قال : « هذا « 3 » أمير المؤمنين عليه السّلام نودي من السّماء : أن آمن بالرسول ؛ فآمن به » « 4 » .
الاسم الرابع والثلاثون ومائة : فاستجاب لهم ربّهم ، في قوله تعالى : [ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ . . .
إلى قوله
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
]
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
إلى قوله
هامش
( 1 ) نهج البيان 1 : 79 « مخطوط » .
( 2 ) في بعض نسخ المصدر : عن عمر بن عبد الرحمن ، وهو تصحيف ( عن عمّه عبد الرحمن ) بسبب حذف أسانيد تفسير العيّاشي ؛ والراوي عن عبد الرحمن هو ابن أخيه علي بن حسّان .
راجع رجال النجاشي : 234 ، معجم رجال الحديث 9 : 343 .
( 3 ) في المصدر : هو .
( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 211 / 176 .