Skip to main content

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — Page 521

Contributors:

P.521
الموحد ولو كان عاصيا في عمله قوله بمن خلص أي لعبد الخ وللتفنن عبر بمن خلص قدم المشرك لأن الكلام فيه وذكر الموحد لتوضيح الأول إذ الشيء ينكشف بأضداده ولم يعبر بالعبد كما عبر به في سورة النحل لحسن الازدواج لقوله سلما لرجل في الثاني وفي الأول لمناسبة الثاني وتنكير رجل لعدم قصد التعيين ورجلا بدل من مثلا بدل الكل أو عطف بيان كما صرح به في سورة البقرة أو مفعول ضرب ومثلا حال منه قدم عليه لكونه نكرة أو مفعولا ضرب لتضمنه معنى صير قوله وفيه أي لفظة فيه صلة شركاء والظاهر أنه خبر مقدم لأن النكرة وإن وصفت يحسن تقدم معمولها فمراد المص أنه صلة بحسب المعنى والمآل إذ لو أريد ظاهره لم يظهر لتقديمه فائدة مثل التخصيص أو الأهمية لكن سلاسة المعنى ما هو الظاهر من كلام المص وتقديمه لئلا يفصل به بين الموصوف والصفة ولو أخر عن الصفة لتوهم كونه صلة لها مع أنه صلة شركاء لأنه يتعدى بفي يقال اشتركوا في أمر قوله والتشاخص الاختلاف أي الاختلاف في الخدمة . قوله : ( وقرأ نافع وابن عامر والكوفيون سلما بفتحتين وقرىء بفتح السين وكسرها مع سكون العين وثلاثتها مصادر سلم ) وقرأ نافع الخ معتاد المص تقديم قراءة الأكثر وهنا عكس الأمر لأنه غير ملتزم والعادة الفعل الأكثري لا يشترط الدوام ألا يرى أنه قال في بعض المواضع وقرىء في القراءة المتواترة مع أن عادته وقرأ فلان بصيغة المعلوم . قوله : ( نعت بها أو حذف منها ذا ورجله سالما أي وهناك رجل سالم ) نعت بها أي للمبالغة كأنه لكمال سلامته عين السلامة أو حذف منها ذا أو المصدر بمعنى اسم الفاعل ويؤيده قراءة رجلا سالما قوله ورجلا سالما أي وقرىء رجلا سالما من سلم من باب علم بمعنى خلص . قوله : ( وتخصيص الرجل لأنه أفطن للضر والنفع ) وتخصيص الرجل أي عدم ذكر المرأة أو عدم ذكر ما يعم الرجل والمرأة لأنه أفطن الضر والنفع « 1 » . فإن المرأة والصبي قد يفعلان عنهما والمراد بالرجل ما في قوله سلما لرجل . قوله : ( صفة وحالا ) أي مثلا مستعار لصفة غريبة لمشابهتها له في الغرابة بخلاف ما ذكر أولا فإنه على بابه . قوله : وتخصيص الرجل لأنه أفطن أي تخصيص الرجل وهو الرجل وهو الرجل المالك المذكور بقوله لرجل بالذكر دون الصبي والمرأة لأن الرجل أفطن للضر والنفع منهما وفي المطلع إنما خص المالك بالرجل دون الصبي والمرأة ليكون أفطن بحال العبد في الدعة والكد والمرأة والصبي قد يغفلان عن ذلك وفي الكشاف وإنما جعله رجلا ليكون أفطن لما شقي به أو سعد فإن المرأة والصبي قد يغفلان عن ذلك . قوله : صفة وحالا يعني أن لفظ المثل ليس حقيقة في معناه بل هو مجاز مستعار للصفة والحال .
Footnote
( 1 ) أو لأن ذكر المرأة في الأحكام ليس بشائع فضلا عن مثل هذا لأن سترهن في الذكر مستحسن .