قوله : ( وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما لا يحجب الأم من الثلث ما دون الثلاثة ولا الأخوات الخلص أخذا بالظاهر ) لأن الظاهر أن صيغة الجمع لا يتناول الاثنين وصيغة الجمع المذكر لا يتناول الإناث الخلص .
قوله : ( وقرأ حمزة والكسائي فلأمه بكسر الهمزة اتباعا للكسرة التي قبلها ) كأنه استدراك على الزمخشري حيث قال اتباعا للجرة أي الكسرة الإعرابية التي بعدها وحركة وهي حركة الميم فإن فيه جعل الأقوى وهي الحركة الأصلية تابعة للحركة الإعرابية الضعيفة لكونها في معرض الزوال فالمص احترز بقوله التي قبلها عن هذا فاعتبر كون الحركة الأصلية تابعة للحركة الأصلية أيضا وهي حركة اللام والميم .
قوله : ( متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث كلها ) لا بما يليه وحده كما يتبادر .
قوله : ( أي هذه الأنصباء للورثة ) أي قسمة هذه الأنصباء بقرينة قوله من قسمة الميراث وفيه إشارة إلى أن
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
[ النساء : 11 ] خبر مبتدأ محذوف .
قوله : ( من بعد ما كان ) أي ما ثبت وتحقق من طرف الميت في حياته قبل تعلق حق الورثة التركة .
قوله : ( من وصية ) أي من إخراجها أو تنفيذها .
قوله : ( أو دين ) أي قضائه ولظهورهما حذفا في الموضعين .
قوله : ( وإنما قال بأو التي للإباحة دون الواو ) أشار به إلى أن أو لأحد الشيئين أو الأشياء لا للشك لأن الكلام للإفهام وإنما يلزم الشك من المحل وهو الإخبار وفي الإنشاء للتخيير وقد يكون للإباحة فالمص اختار كونها للإباحة هنا إذ التخيير ليس بصحيح هنا لأنه يمتنع فيه الجمع بخلاف الإباحة .
قوله : ( للدلالة على أنهما متساويان في الوجوب ) إذ معنى الإباحة التسوية .
قوله : ( مقدمان على القسمة ) قرينة على ما ذكرنا من أن المراد بقوله هذه الأنصباء قسمة هذه الأنصباء .
قوله : ( مجموعين ) من فوائد كونها للإباحة كما قررنا .
قوله : ( ومنفردين ) فلو قيل بالواو لوجب في كل مال أن يتحقق الأمران وليس كذلك .
قوله : ( وقدم الوصية على الدين وهي متأخرة في الحكم ) أي في التنفيذ لما روي عن قوله : وقدم الوصية على الدين يعني كان الأصل أن يقدم ذكر الدين على الوصية لأن الدين مقدم إخراجه من كل المال ثم الوصية ومن بعد إخراجهما تقسم التركة بين الورثة فسبب تقديمها عليه أنها مشبهة بالميراث في كونها مأخوذة من غير عوض فكان إخراجها مما يشق على الورثة ويتعاظمهم ولا تطيب أنفسهم بها فكان أداؤها مظنة للتقصير والتفريط بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنة إلى أدائه فلذلك قدمت على الدين بعثا على وجوبها والمسارعة إلى إخراجها مع الدين ولذلك جيء بكلمة أو للتسوية بينهما في الوجوب كذا في الكشاف هذا مخالف لما في المفصل