قوله : ( والمراد بسوأة أخيه جسده الميت فإنه مما يستقبح أن يرى ) جسده الميت لا العورة الغليظة فإنه مما يستقبح الخ بيان العلاقة يعني أن العلاقة هي المشابهة لا بطريق إطلاق اسم الجزء على الكل فإنه لا يحسن بل لا يجوز هنا .
قوله : ( كلمة جزع وتحسر ) كلمة جزع أي كلمة سببها جزع وتحسر أو كلمة مفيدة الهلاك ناطقة للجزع والتحسر .
قوله : ( والألف فيها بدل من ياء المتكلم والمعنى يا ويلتي احضري فهذا أوانك ) تنزيلا له منزلة ذوي عقل .
قوله : ( والويل والويلة الهلاك ) أي في الأصل فلا ينافي ما قاله آنفا كلمة جزع وقد مر تفصيله في سورة البقرة .
قوله : ( لا أهتدي إلى مثل ما يهتدى إليه فأواري عطف على أن أكون ) وتفصيل له كقوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ
[ هود : 45 ] الآية .
قوله : ( وليس جواب الاستفهام إذ ليس المعنى إن عجزت لواريت ) إذ العجز لا يكون سببا للمواراة ومن شرط ما جواب الاستفهام كون الأول سببا للثاني ولا يكفي سببية النفي بل لا بد من سببية المنفي قبل دخول النفي كما حقق فيما تأتينا فتحدثنا فلا وجه لما قيل إن الاستفهام لكونه إنكاريا في قوة النفي والنفي أعني لو لم أعجز لواريت سبب للمواراة .
قوله : ( وقرىء بالسكون على فإنا أواري أو على تسكين المنصوب تخفيفا ) وقرىء بالسكون أي على الرفع ثم جعله ساكنا قال العلامة التفتازاني وجهه أن الاستفهام للإنكار بمعنى النفي والفاء في موضع الجزاء إذا لم أعجز فأنا أواري . على قتله لما كابد فيه من التحير في أمره وحمله على رقبته سنة أو أكثر على ما قيل وتلمذه للغراب واسوداد لونه وتبرؤ أبويه منه إذ روي أنه لما قتله اسود جسده فسأله آدم عن أخيه فقال ما كنت عليه وكيلا فقال بل قتلته ولذلك اسود جسدك وتبرأ منه ومكث بعد ذلك مائة سنة لا يضحك وعدم الظفر بما فعله من أجله .
قوله : على تسكين المنصوب كما في قوله اعط القوس باريها بتسكين الياء في باريها مع أن باريها منصوب على أنه مفعول اعط .
قوله : وعدم الظفر بما فعله بالجر عطف على التحير في قوله من التحير أو على تبري أبويه على الاختلاف بينهم في العطف على القريب أو البعيد قوله أجل شرا بفتح العين يؤجله آجلا وأجناه أي كسبه ومنه قوله :
وأهل جناء صالح ذات بينهم * قد احتربوا في عاجل أنا آجله
أي كاسبه كأنك إذا قلت من أجلك فعلت كذا أردت من أن جنيت فعله وأوجبته .