تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
جميلة أو نافقة ومن غرض أن أتزوج ونحو ذلك ) اسم الحالة أي الحالة التي عليها الفاعل عند الفعل والظاهر أنه من الخطاب الذي هو الكلام إذ الخطبة نوع مخاطبة تجري من جانب الرجل والمرأة واختاره المص قيل من الخطب أي الشأن الذي له خطر وشرف ولعدم ظهوره لم يلتفت إليه المص قوله أو ناقة أي مرغوب فيها من النفاق وهو الرواج ضد الكساد . قوله : ( أو أكننتم ) أي أو أكننتموه لوجود الضمير العائد إلى الموصول في المعطوف عليه وهو عرضتم وايثار لفظة أو الدالة على التسوية للمبالغة في نفي الجناح عن التعريض إذا من البديهي أن لا جناح في اضمار نكاحها والتعريض مساو له في عدم النجاح . قوله : ( أو أضمرتم في قلوبكم فلم تذكروه تصريحا ولا تعريضا ) بقرينة مقابلته بالتعريض وإلا فلا يضر التعريض ولو سكت عنه لكان أولى . قوله : ( علم اللّه ) الخ أي علم اللّه علما أزليا أنكم أيها المسلمون هذا باعتبار النوع لا الشخص وهذا الكلام استئناف مسوق لبيان وجه إباحة الخطبة بالتعريض أي علم اللّه تعالى في الأزل أنكم لا تصبرون على السكون عنهن فإذن لكم ذكرهن بالتعريض ومنعكم عن التصريح فالسين للتأكيد كسين سنكتب . قوله : ( ولا تصبرون على السكوت عنهن وعن الرغبة فيهن وفيه نوع توبيخ ) أي للرجال على قلة الصبر وعدم المجاهدة . قوله : ( استدراك عن محذوف دل عليه ستذكروهن أي فاذكروهن ) أي لما علم اللّه ذلك وكان وقوعه لازما أمر اللّه تعالى نذكرهن بالتعريض فإنه مندوح عن التصريح . قوله : ( ولكن لا توعدوهن نكاحا أو جماعا عبر بالسر عن الوطىء لأنه مما يسر ثم عن العقد لأنه سبب فيه ) أشار بكلمة ثم إلى أن السر لا يجوز التعبير به عن العقد أولا إنك جميلة أو نافقة ما لم ينضم إليه قوله ومن غرضي أن أتزوج ولو قال ومن غرضي أن أتزوجك بذكر المفعول لا يكون تعريضا بل هو تصريح به يأثم الخاطب . قوله : ونحو ذلك أي ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس المعتدة نفسها عليه إن رغبت فيه ولا يصرح بالنكاح فلا يقول إني أريد أن أنكحك أو أتزوجك أو أخطبك أو ما أشبه ذلك . قوله : ثم عن العقد التعبير بالسر عن الوطىء إنما هو على سبيل الكناية والكناية تستلزم الملازمة من الجانبين والوطىء يستلزم السر دون العكس إلا أن يتسامح ويدعي الاستلزام بقرينة سوق الكلام وأما التعبير بالسر عن العقد في المرتبة الثانية فجاز بعلاقة السببية ويجوز التعبير الثاني وهو التعبير بالسر عن العقد أن يكون كناية تلويحية قوله على أن المعنى بالمواعدة الخ والمعنى لا تواعدوهن بالوطىء في السر أقول لا يلزم في إفادة هذا المعنى تقدير كلمة في بل يفيده الكلام بظاهره من غير تقدير في نحو لا تواعدوهن بالوطىء سرا ولو قلت فح ينسحب معنى النهي إلى