لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
بيّن .
[ 25 ] -
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
الذي خلقكم ، وفتح « الياء » « الحرميّان » و « أبو عمرو » « 1 »
فَاسْمَعُونِ
فاسمعوا قولي .
وقيل : الخطاب للرسل ليشهدوا له ، فوثب عليه قومه فقتلوه « 2 » ثمّ كأنّه قيل كيف كان حاله عند ربّه ؟ فقيل :
[ 26 ] -
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
وذلك بعد موته أو قبله ، بشّره الرّسل به ، أو حين همّوا بقتله فرفع إلى الجنّة حيّا ، وحذف المقول له للعلم به ولأنّ الغرض ذكر المقول ، ثمّ كأنّه قيل : فما قال في الجنّة ؟ فقيل :
قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
:
[ 27 ] -
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
بغفرانه ، أو بالّذي غفره أو بأىّ شيء غفر ، يعني المصابرة في نصرة الدّين
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
تمنّى علمهم بحاله ليرغبوا في مثله فيتوبوا أو ليتنبّهوا على خطائهم في أمره وصواب رأيه .
[ 28 ] -
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ
بعد موته أو رفعه
مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
ملائكة لإهلاكهم كما أنزلناهم لنصرك .
وفيه : تعظيم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
وما صحّ في حكمنا انزالهم لإهلاك قومه أو ما أنزلناهم لإهلاك أحد .
[ 29 ] -
إِنْ
ما
كانَتْ
العقوبة
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
صاح بهم جبرئيل عليه السّلام
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
ميّتون ، كأنهم كانوا نارا ، فصاروا رمادا .
[ 30 ] -
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
احضري فهذا وقتك
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
بيان أنهم أحقّاء بأن يتحسّر عليهم الملائكة والثقلان بسبب
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 65 .